أكد رئيس لجنة المال النيابية النائب إبراهيم كنعان، في منشور على منصة "إكس"، أن لجنة المال والموازنة كانت المنبر الذي انكشفت فيه "الفضائح والجرائم المالية"، مشددًا على أن ما تحقق فيها كان "بالأفعال لا بالتصريحات أو الخطط الحكومية التي شطبت مليارات الودائع".
وأشار كنعان إلى أن اللجنة وثّقت في محاضرها ملفات السرقات المالية، ومنها ما ورد في كتاب "الإبراء المستحيل" الذي كشف قبل تسع سنوات من الانهيار المالي عن وجود 27 مليار دولار أُنفقت من دون مستندات أو وثائق ثبوتية، لافتًا إلى أن الملف أُحيل إلى القضاء المالي "من دون أي محاسبة حتى اليوم".
كما ذكّر كنعان بمطالبة اللجنة عام 2017 بإجراء تدقيق في ميزانيات مصرف لبنان أثناء مناقشة الموازنة، مشيرًا إلى أن تلك الخطوة قوبلت بـ"هجوم من جميع أركان السلطة واتهامات بالخيانة".
وأوضح أن اللجنة كشفت أيضًا "ملف الـ32 ألف موظف ومتعاقد الذين جرى توزيعهم بالمحاصصة"، بالتعاون مع التفتيش المركزي ومجلس الخدمة المدنية، مضيفًا أن هذه الملفات ما زالت في عهدة القضاء المالي منذ عام 2019 "من دون أي تحرك فعلي".
وفي ما يتعلق بالإصلاحات التشريعية، لفت كنعان إلى أن لجنة المال أقرّت قانون رفع السرية المصرفية الكامل مع مفعول رجعي، وهو ما أتاح للقضاء الدخول إلى الحسابات المصرفية والحصول على المعلومات المطلوبة، إضافة إلى إقرار قوانين إصلاحية أساسية مثل الإثراء غير المشروع، والتدقيق الجنائي، وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.
وختم كنعان بالتأكيد على أن لجنة المال والموازنة "منعت شطب ودائع الناس وفرضت قانون استرداد الودائع (الفجوة المالية) في حزيران 2022"، معتبرًا أن هذا القانون "يشكل الأمل الوحيد للمودعين رغم محاولات البعض الالتفاف عليه، لكننا لن نسمح بذلك"، على حد قوله.