لاريجاني: إيران تصرفت بحكمة من خلال قمع الأعداء خارج البلاد

3 دقائق للقراءة المصدر: وكالة تسنيم
علي لاريجاني

أفادت وكالة تسنيم للأنباء أن علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، حضر يوم أمس الخميس مراسم إحياء ذكرى الحاج حسين همداني المعروف باسم "حبيب الحرم".

وخلال المراسم، أكد لاريجاني أن "الأعداء كانوا يركزون على إيران بهدف زعزعة أمن الشعب، وقد حاولوا تفجير حرم الإمام، لكن تم إحباط محاولاتهم، وتم قمع داعش في المنطقة واستتب الأمن". وأضاف، "إيران تصرفت بحكمة من خلال قمع الأعداء خارج البلاد".

وتطرق لاريجاني إلى الأحداث الأخيرة، مشددًا على أن "بعض الأحداث يجب أن تقع وفق السنن الإلهية لكي تتدرب الشعوب وتصبح أكثر خبرة".

وبشأن عدم مشاركة إيران في اجتماع شرم الشيخ، قال لاريجاني: "هذا الاجتماع على مستوى منخفض جدًا، وإيران ليست في مكانها فيه. بعد حرب شرسة استمرت عامين ضد الشعب الفلسطيني وأدت إلى مقتل نحو 70 ألف شخص، يأتي هؤلاء الآن مرتدين ثوب السلام؟ هذا غير مقبول".

وأشار لاريجاني إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينظر إلى الدول العربية من منظور مالي، مضيفًا أن هذا الفكر المادي منذ عصر الحداثة أدى إلى الوضع الحالي في الشرق الأوسط.

كما انتقد لاريجاني مجلس الأمن الدولي، مشيرًا إلى تقاعسه عن اتخاذ أي إجراء خلال الأحداث الأخيرة ضد إيران، وقال: "مجلس الأمن بلا قيمة، وترامب يريد فرض السلام بالقوة، وهذا ليس سلامًا بل ظلمًا، كما فعل هتلر".

وتحدث لاريجاني عن حرب الـ12 يومًا، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية دافعت عن الوطن بشجاعة، وأن عوامل النجاح تضمنت وحدة الشعب، وروح الجهاد لدى القوات المسلحة، والتوجيه القيادي السليم من القيادة. وأضاف أن "الأعداء ووسائل الإعلام الأجنبية يحاولون التقليل من إنجازاتنا وإعادة تفسير الهزائم".

كما استشهد لاريجاني بتقارير أجنبية وكتاب "في ظل النار"، الذي أصدرته مؤسسات أمنية إسرائيلية، موضحًا أن أرقام الصواريخ الإيرانية تشير إلى نجاح نحو 300 صاروخ في إصابة أهدافها، رغم ادعاءات إسرائيل باعتراض 273 صاروخًا من أصل 574. وأكد أن "جزءًا كبيرًا من صواريخ الاعتراض الإسرائيلية استُهلكت، وأن حوالي 25٪ منها أمريكية، ويحتاج استبدالها نحو عام ونصف، ما يجعل إسرائيل تعتمد بشكل كبير على الولايات المتحدة".

وختم لاريجاني حديثه بالقول إن "طلب الولايات المتحدة تقليص مدى الصواريخ الإيرانية يعني الاستسلام وحرمان الأمن القومي، وأن الحفاظ على القدرة الصاروخية جزء من حماية المصالح الوطنية والأمن العام، ويجب أن نكون جميعًا متحدين لمواجهة هذه الضغوط".