السودان يسير على خطى ليبيا

دقيقتان للقراءة

تتوالى الحرب الأهلية في السودان بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" فصولًا دموية، رغم الجهود الدولية لوضع حد للحرب المستمرّة منذ أكثر من عامين، حيث بدأت التطورات الميدانية ترسم حدود التسوية التي قد يجري التوصّل إليها في نهاية المطاف، والتي يبدو أنها ستفضي إلى نتيجة تشبه النموذج الليبي، خصوصًا بعدما أعلنت "الدعم السريع" أمس سيطرتها على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في غرب السودان، بعد ساعات من إعلانها السيطرة على المقر الرئيسي للجيش في المدينة، وإثر أكثر من عام من الحصار والقتال العنيف مع الجيش.

وفي حال تأكدت سيطرة "الدعم السريع" على الفاشر بشكل كامل، سيعني ذلك سيطرتها على كافة ولايات إقليم دارفور الخمس، ما يعني تقسيم البلاد عمليًا بين شرق يسيطر عليه الجيش وغرب تحت سيطرة "الدعم السريع"، التي كانت قد أعلنت سابقًا قيام حكومة موازية. وسيطرت "الدعم السريع" السبت على مدينة بارا في ولاية شمال كردفان التي تمثل حاجزًا بين دارفور والخرطوم والنصف الشرقي من البلاد الذي يسيطر عليه الجيش.

ويأتي ذلك بعدما كشف مستشار الخارجية الأميركية للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، أن أميركا استضافت الأسبوع الماضي في واشنطن ممثلين عن السعودية والإمارات ومصر في اجتماع رباعي بهدف تعزيز الجهود المشتركة من أجل السلام والاستقرار في السودان، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تأمين هدنة إنسانية عاجلة، وتحقيق وقف دائم للنار، ووقف الدعم الخارجي، والمضي قدمًا نحو انتقال إلى الحكم المدني. وأكد الأعضاء التزامهم بالبيان الوزاري الصادر في 12 أيلول، واتفقوا على إنشاء لجنة عمليات مشتركة لتعزيز التنسيق في شأن الأولويات العاجلة.