بعد موسم صعب عاشه مانشستر سيتي العام الماضي، تخلّلته خيبات أداء وإصابات مؤثرة، يبدو أن بيب غوارديولا بدأ يستعيد توازنه ومعه يستعيد الثقة بالنجم المصري عمر مرموش، أحد أبرز الوجوه الجديدة في الفريق السماويّ.
مرموش، الذي انضمّ إلى سيتي في صفقة ضخمة الصيف الماضي وسط توقعات كبيرة، لم يحالفه الحظ في بداياته، إذ تزامنت انطلاقته مع أسوأ مواسم غوارديولا من حيث النتائج، قبل أن يتعرّض لإصابة قويّة أبعدته لعدة أشهر عن الملاعب. لكن اليوم، ومع عودته التدريجيّة، بدأ الإسباني يظهر دعمًا واضحًا للاعبه الشاب. إذ قال غوارديولا في تصريحات: "عانى عمر من إصابة طويلة، لكنه قادر على اللعب إلى جانب إرلينغ (هالاند). عندما أحتاج إلى جناح يملك القدرة على الاحتفاظ بالكرة ويكون قريبًا من المرمى، عمر هو الأفضل. في المساحات بين الظهيرين وقلب الدفاع، يمنحنا كثافة هجومية عالية". وأضاف: "إذا احتجنا إلى اللعب قرب منطقة الجزاء، فإن عمر هو الخيار الأول إلى جانب هالاند. أما عندما نبحث عن مزيد من التحكّم والتمرير في العمق، فهناك خيارات أخرى. كل شيء يعتمد على طبيعة المباراة". وتابع بيب حديثه موضحًا فلسفته التكتيكية: "في لحظات الموسم الماضي، عندما يكون الظهيران على الأطراف والجناحان يتحرّكان للداخل، كان عمر في قمّة مستواه. يمكنه حتى أن يؤدي دور صانع الألعاب". وختم بالثناء على تطوّره: "عمر لاعب مهم جدًا بالنسبة لنا. شارك لبضع دقائق أمام أستون فيلا، وهو لا يزال شابًا، أمامه مساحة كبيرة للتحسّن". عودة مرموش إذًا لا تبدو مجرّد تعافٍ بدنيّ، بل ولادة جديدة تحت قيادة غوارديولا، الذي يبدو مستعدًا لإعادة صياغة دور الجناح المصري داخل منظومته المعقدة، بحثًا عن التوازن المفقود والهجوم الفتاك الذي ميّز سيتي في أعوامه الذهبيّة.