"حميدتي" يحتفل بسقوط الفاشر ويقرّ بحصول "تجاوزات"

دقيقتان للقراءة
نازحون من الفاشر يفترشون الأرض في شمال دارفور (رويترز)

وجّه قائد "قوات الدعم السريع" محمد حمدان دقلو (حميدتي) خطابًا أمس عقب سيطرة قواته على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور هذا الأسبوع، وعد فيه بأن كافة القوات ستخرج من المدينة بعد تأمينها ثمّ ستسلّم للشرطة، متباهيًا بأن ما جرى "عمل احترافي يدرّس في الجامعات". واعتبر أن "تحرير الفاشر نقطة تحوّل تسهم في وحدة السودان"، متحدّثًا عن أنه جرى إعلان تشكيل لجنة تحقيق حول ما حدث في الفاشر، إذ أقرّ بوقوع "تجاوزات"، لكنه زعم في الوقت عينه بأن "حرب الفاشر فرضت علينا، ونحن الآن في مرحلة السلام ولن نفرّط بوحدة السودان سلمًا أو حربًا". وأوضح أن قواته ستدعو المنظمات الدولية إلى المساعدة في نزع الألغام وتقديم المساعدات للمدنيين، لافتًا إلى أنه "نحن نقاتل جماعات إرهابية مدعومة من دول إرهابية، وتشكل تهديدًا للسلم الدولي". ورأى أن "اللحمة الوطنية ستعود وسينهض السودان مجدّدًا في ظلّ دولة العدالة والديمقراطية"، معبرًا عن أسفه لما وقع في الفاشر.

ويأتي ذلك بعدما أكدت المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين الثلثاء أنها تلقت تقارير عن "إعدامات مروّعة وعنف جنسي استهدف النساء والفتيات ارتكبته مجموعات مسلّحة أثناء الهجمات" في الفاشر، معربة عن قلقها من "تصاعد أعمال العنف الوحشية" منذ سقوط المدينة. وأشارت إلى "الخوف الشديد الذي يعيشه السكان بعد صمودهم طوال 500 يوم من الحصار"، بينما دعا وزير الإعلام التابع لمجلس السيادة السوداني خالد الإعيسر إلى محاكمة "الدعم السريع" التي اتهمها بترويع المدنيين وقتلهم في الفاشر وفي مدينة بارا في شمال كردفان. وكشفت حكومة إقليم دارفور مقتل أكثر من 2000 شخص في الفاشر حتى الآن، متهمة "الدعم السريع" بقتل 700 مدني في الساعات الأولى لدخولها الفاشر الأحد الماضي، وبتصفية أكثر من 450 من المرضى والمصابين والكوادر الطبية في المستشفى السعودي. وذكرت أنه تم رصد أكثر من 300 حالة اختطاف لأبناء عدد من المقتدرين ماديًا ومساومة ذويهم بدفع فدية مقابل الإفراج عنهم.