قطر تضغط على "حماس" لتسليم سلاحها

3 دقائق للقراءة
خلال تشييع قتلى القصف الإسرائيلي في النصيرات أمس (رويترز)

أكدت إسرائيل أمس التزامها بوقف النار في غزة، بعد الغارات الجوية المكثفة التي نفذتها على القطاع الثلثاء وليل الثلثاء - الأربعاء ردًا على مقتل جندي إسرائيلي خلال اشتباكات في رفح والمماطلة في تسليم جثث الرهائن الإسرائيليين، ما أسفر وفقًا لما ذكرته السلطات الصحية في غزة عن مقتل 104 فلسطينيين، فيما شن الجيش الإسرائيلي غارة جوية أخرى في شمال غزة أمس، مبرّرًا ذلك بوجود أسلحة مخزنة هناك.

في الأثناء، حسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه "لا شيء سيهدّد" وقف النار، موضحًا أنه "لقد قتلوا جنديًا إسرائيليًا، ولذلك ردّ الإسرائيليون، وكان عليهم أن يردّوا، عندما يحدث ذلك، يجب عليهم الردّ". وكان لافتًا تأكيد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن، أمام "مجلس العلاقات الخارجية" في نيويورك، أن بلاده تحاول الضغط على "حماس" للإقرار بضرورة نزع سلاحها، مشدّدًا على أنه من الواضح أن الحركة مستعدّة للتخلّي عن حكم القطاع. وأوضح أن الأحداث الأخيرة في غزة كانت محبطة للغاية بالنسبة إلى قطر، حاسمًا أن الهجوم على جنود إسرائيليين يُعدّ انتهاكًا لوقف النار. وتوقع أن يصمد وقف النار رغم "الانتهاكات".

توازيًا، جزم وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن أيًّا من قيادة "حماس" لن يحصل على الحصانة، مشدّدًا على أن الحصانة لن تمنح "لا لأولئك الذين يرتدون البدلات ولا لأولئك الذين يختبئون في الأنفاق". وتحدّث عن أنه "منذ أمس (الثلثاء)، قضي على العشرات من قادة "حماس" في غارات مكثفة شنها الجيش الإسرائيلي"، لافتًا إلى أن الغارات طالت "عشرات مواقع البنية التحتية للإرهاب". وتوعّد بأن "كلّ من يرفع يده على جنود الجيش الإسرائيلي، ستقطع يده".

في الغضون، دعا منتدى عائلات الرهائن، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى "التحرّك بشكل حاسم" ضدّ "حماس" بسبب "خرقها" لاتفاق وقف النار. وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية أن واشنطن تواجه صعوبات في تشكيل قوة دولية لنشرها في القطاع وفق خطة ترامب، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية حوّلت تركيزها نحو دول غير عربية. وأكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أن بلاده جاهزة للمشاركة في القوات الدولية في حال وجّهت إليها دعوة.

إلى ذلك، دانت اللجنة الدولية للصليب الأحمر ما وصفته بالاستخراج الـ "مدبّر" لرفات رهينة إسرائيلي في غزة من قِبل عناصر من "حماس"، مشيرة إلى مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي الثلثاء يُظهر عناصر الحركة وهم يخرجون رفات جثة من داخل أحد المباني، ثمّ يسحب الكيس إلى حفرة كبيرة ويدفن معظمه تحت التراب، قبل أن تكشف العناصر الكيس أمام ممثلين عن الصليب الأحمر، كما لو كانت الرفات اكتشافًا جديدًا. وأكدت الخارجية الإسرائيلية أنه "نقدّر إدانة الصليب الأحمر لعمليات الدفن المزيّفة" التي قامت بها "حماس"، معربة عن ثقتها بأن الصليب الأحمر "سيتخذ إجراءات في شأن الأكاذيب التي يُبلّغ عنها موظفوه"، في وقت وقع فيه كاتس أمرًا يمنع ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة مئات السجناء الفلسطينيين في إسرائيل.