لم يعد إعصار "ميليسا" يشكل تهديدًا لدول الكاريبي، لكنه أدى إلى مقتل أكثر من 50 شخصًا، وتسبب في خسائر تقدر بعشرات المليارات من الدولارات. ومع تحرك العاصفة بشكل أكبر عبر شمال المحيط الأطلسي، هبطت أولى طائرات الإغاثة في جامايكا المتضررة بشدة، حيث تقول السلطات إن المواطنين في حاجة ماسة إلى مساعدات في أعقاب الدمار الذي لحق بأجزاء واسعة من الجزيرة. وقال المركز الوطني الأميركي للأعاصير في ميامي، إن إعصار "ميليسا" مر غرب برمودا في وقت متأخر أمس الأول، بعد مروره في جامايكا وكوبا وهايتي، مصحوبًا برياح عاتية، مخلّفًا وراءه أضرارًا كبيرة. وأكدت السلطات في المنطقة أن الإعصار، أودى بحياة 25 شخصًا في هايتي، منهم 10 أطفال، وأربعة في جامايكا.
ووفقًا للمركز الوطني الأميركي للأعاصير، كان الإعصار ميليسا مصحوبًا برياح بلغت سرعتها 165 كيلومترًا في الساعة تقريبًا، وجرى خفض تصنيفه إلى إعصار من الدرجة الثانية.
ومع الإعلان عن 30 حالة وفاة أخرى في هايتي وواحدة في جمهورية الدومينيكان، ارتفع العدد الإجمالي للوفيات في أنحاء منطقة البحر الكاريبي إلى 50 على الأقل، ومن المتوقع أن يزيد العدد أكثر.
ووصل الإعصار ميليسا إلى اليابسة في جامايكا، الثلثاء، كإعصار من الفئة الخامسة، وهو واحد من أقوى العواصف التي سجلت في المحيط الأطلسي تاريخيًّا.
وتسببت الرياح القوية بشكل استثنائي والأمطار الغزيرة في حدوث عواصف بحرية مدمرة، وهدمت عددًا لا يحصى من المباني، وأعلنت حكومة جامايكا الجزيرة منطقة كوارث.
وبحلول الوقت الذي وصلت فيه العاصفة إلى كوبا وجزر البهاما وهايتي، كانت قد ضعفت بالفعل.
وفي كوبا، ذكرت تقارير إعلامية أن ما لا يقل عن 241 مجتمعًا محليًّا، لا تزال معزولة، وانقطعت عنها الاتصالات منذ أمس، بسبب الإعصار وأن عدد المتأثرين بذلك يبلغ نحو 140 ألف نسمة. وأجلت السلطات نحو 735 ألفًا في شرق كوبا مع اقتراب العاصفة. وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، صرّح في منشور على منصة "إكس"، إن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم مساعدات إنسانية فورية لشعب كوبا الذي تضرر من الإعصار "ميليسا".