مادورو بين التنحي الطوعي والإطاحة القسرية

3 دقائق للقراءة
هل باتت أيام مادورو في الحكم معدودة؟ (رويترز)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد أن إدارته قد تجري محادثات مع الرئيس الفنزويلي غير الشرعي نيكولاس مادورو، في وقت يتصاعد فيه الحشد العسكري الأميركي في منطقة الكاريبي قبالة شواطئ فنزويلا، ما اعتبره بعض المحلّلين أنه تمهيد لعمليات عسكرية أميركية داخل البلاد تهدف إلى التخلّص من مادورو، بينما رأى آخرون أن الإدارة الأميركية تسعى من خلال الحشود العسكرية إلى الضغط على مادورو للتنحي طوعًا. وأكدت واشنطن الأحد أنها تعتزم تصنيف "كارتيل دي لوس سوليس"، وهي شبكة من الضباط العسكريين الفنزويليين التي يتهم مسؤولون أميركيون مادورو بقيادتها، كـ "منظمة إرهابية أجنبية".

ونفذت إدارة ترامب أكثر من 20 هجومًا ضدّ ما تفيد بأنها قوارب تهريب مخدّرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ، ما أسفر عن مقتل العشرات. وأعلنت القيادة الجنوبية الأميركية الأحد دخول أكبر حاملة طائرات تابعة للبحرية الأميركية، "يو أس أس جيرالد فورد"، إلى بحر الكاريبي، في حين أوضحت واشنطن أن هذا الحشد العسكري مخصّص لوقف تدفق المخدّرات، مثل الكوكايين والفنتانيل إلى أميركا، وليس موجّهًا لإسقاط مادورو.

في السياق، أفاد مسؤول كبير في الإدارة الأميركية لصحيفة "وول ستريت جورنال" بأنه لا توجد أي عملية عسكرية وشيكة في فنزويلا. وذكر مسؤولان أميركيان آخران أن ترامب لم يحسم رأيه بعد في شأن ما إذا كان سيهاجم فنزويلا مباشرة في محاولة لخلع مادورو، إلّا أن ترامب أكد الأسبوع الماضي أنه حسم قراره في شأن مادورو، لكنه لم يقدّم خططًا ملموسة. وأوضحت "وول ستريت جورنال" أن الخيارات التي قُدّمت لترامب الأسبوع الماضي من قبل مساعديه، بمَن فيهم وزير الحرب بيت هيغسيث، تشمل استخدام قوات خاصة وشن ضربات جوية على منشآت حكومية وعسكرية، حسب المسؤولين. وكانت الصحيفة قد أفادت هذا الشهر بأن ترامب أعرب عن تحفظات في شأن القيام بعمل عسكري ضدّ فنزويلا. واتهم مادورو، واشنطن، بالسعي إلى إطاحته، واصفًا الحشد العسكري بـ "تغيير النظام عبر التهديد العسكري".

وأكدت شبكة "سي أن أن" أن ترامب لم يتخذ بعد قرارًا في شأن ما إذا كان سيهاجم فنزويلا برًا، موضحة أن ترامب تلقى إحاطات حول الخيارات العسكرية خلال ثلاثة أيام متتالية الأسبوع الماضي، وتراوحت هذه الخيارات في شدّتها، من ضربات تستهدف منشآت عسكرية أو حكومية إلى عمليات خاصة، فيما لا يزال خيار عدم القيام بأي شيء مطروحًا أيضًا. وذكرت أن ترامب أعرب في مراحل مختلفة عن بعض التحفظات في شأن القيام بعمل عسكري مباشر داخل فنزويلا، فقد تساءل عن المخاطر التي قد يتعرّض لها الجنود الأميركيون، وطلب تقديرات حول احتمالات النجاح.

كما يأخذ ترامب بالاعتبار الانتقادات الجديدة الصادرة عن بعض حلفائه الداخليين، الذين يرون أنه يركّز أكثر من اللازم على الملفات الخارجية بدلًا من القضايا الداخلية. ويواجه ترامب دعوات من الحزبَين في الكونغرس لتقديم مزيد من المعلومات حول ضربات القوارب، التي اعتبرت وزارة العدل في مذكرة سرّية أنها مبرّرة قانونيًا، واصفة الفنتانيل بأنه تهديد محتمل كـ "سلاح كيماوي". وذكر ترامب أنه طلب من وزير الخارجية ماركو روبيو إبلاغ الكونغرس بالمهام، إلّا أنه لفت إلى أنه "لسنا بحاجة للحصول على موافقتهم، لكنني أرى أن إطلاعهم جيّد".