اقترحت الولايات المتحدة الأميركية مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، من شأنه أن يرفع العقوبات عن الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي من المقرر أن يلتقي بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الإثنين المقبل.
وينص مشروع القرار، الذي اطلعت عليه رويترز، أيضًا على رفع العقوبات عن وزير الداخلية السوري أنس خطاب. ولم يتضح على الفور متى قد يُطرح للتصويت. ويحتاج إقراره إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل وعدم استخدام روسيا أو الصين أو الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا حق النقض (الفيتو).
وتحث واشنطن مجلس الأمن المكوّن من 15 عضوًا منذ أشهر على تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا.
وبعد حرب أهلية دامت قرابة 14 عامًا، تمت الإطاحة بالرئيس السوري السابق بشار الأسد في كانون الأول 2024، في هجوم خاطف شنته المعارضة بقيادة "هيئة تحرير الشام" الإسلامية.
وكانت هيئة تحرير الشام، التي عرفت سابقًا باسم جبهة النصرة، الجناح الرسمي لتنظيم القاعدة في سوريا حتى قطع العلاقات معه في عام 2016. ومنذ أيار 2014، أُدرجت الجماعة على قائمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للعقوبات المفروضة على تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.
ويخضع عدد من أعضاء هيئة تحرير الشام لعقوبات الأمم المتحدة، من حظر السفر وتجميد الأصول وحظر الأسلحة، بمن فيهم قائدها الشرع وخطاب.
ودأبت لجنة عقوبات تابعة لمجلس الأمن الدولي على منح الشرع استثناءات من أجل السفر هذا العام، لذا حتى لو لم يتم اعتماد القرار الذي صاغته الولايات المتحدة قبل يوم الإثنين، فمن المرجح أن يتمكن الرئيس السوري من زيارة البيت الأبيض.
وأعلن ترامب في أيار عن تحول كبير في السياسة الأميركية عندما قال إنه سيرفع العقوبات التي تفرضها واشنطن على سوريا.
وبحسب تقرير للأمم المتحدة اطلعت عليه رويترز في تموز، لم ير مراقبو عقوبات الأمم المتحدة أي "علاقات نشطة" هذا العام بين تنظيم القاعدة وهيئة تحرير الشام.