كتاب مفتوح من "الحزب" إلى الرؤساء الثلاثة: التفاوض مع إسرائيل إنزلاق وحصر السلاح يُناقَش في إطار وطني

3 دقائق للقراءة

وجّه "حزب الله" كتابًا مفتوحًا إلى كلّ من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، وإلى الشعب اللبناني، عبّر فيه عن رؤيته السياسية والأمنية في ضوء التطورات الأخيرة بعد إعلان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، مؤكّدًا تمسّكه بـ حقّ المقاومة في الدفاع عن لبنان، ورفضه أي مساعٍ أو مفاوضات جديدة مع إسرائيل، محذرًا من “الانزلاق إلى أفخاخ تفاوضية تخدم العدو”.

وقال الحزب في كتابه، الصادر عن العلاقات الإعلامية في الحزب، إنّ إعلان وقف النار الذي تمّ التوصّل إليه برعاية الموفد الأميركي آموس هوكشتاين، جاء كـ آلية تنفيذية للقرار الدولي 1701 الصادر عام 2006، والذي حدد منطقة العمليات جنوب نهر الليطاني، ونصّ على انسحاب إسرائيل إلى ما وراء "الخط الأزرق" وإخلاء المنطقة من السلاح والمسلحين.

وأضاف البيان أنّ الجيش الإسرائيلي واصل خروقاته وانتهاكاته البرية والبحرية والجوية منذ لحظة إعلان وقف النار وحتى اليوم، "غير آبه بالدعوات المتكرّرة للكف عن اعتداءاته"، بل عمد إلى"ابتزاز لبنان ووضع الشروط والمطالب خدمة لمصالحه ومشاريعه التوسعية".

ولفت الحزب إلى أنّ القرار الحكومي الأخير حول "حصرية السلاح"، قُدّم للعدو "كعربون حسن نية"، لكنّه اعتبر أنّ إسرائيل استثمرت هذا القرار للمطالبة بنزع سلاح المقاومة بالكامل، وهو أمر "لم ينص عليه إعلان وقف النار ولا يمكن فرضه".

وشدّد الحزب على أنّ مسألة السلاح "لا تبحث استجابة لطلب أجنبي أو ابتزاز إسرائيلي"، بل تُناقش ضمن إطار وطني شامل يتضمن "استراتيجية دفاعية وأمنية متكاملة لحماية السيادة الوطنية".

وأضاف:"إنّ الجيش الإسرائيلي لا يستهدف حزب الله وحده، بل لبنان كله، ويريد انتزاع كل قدرة للبنان على رفض مطالبه وفرض الإذعان لسياساته ومصالحه في المنطقة. لذلك فإنّ المطلوب اليوم وقفة وطنية موحّدة تحمي السيادة والكرامة اللبنانية".

ورفض الحزب أيّ شكل من أشكال التفاوض السياسي مع إسرائيل، معتبرًا أنّ "إسرائيل لا تعطي شيئًا، ولا تلتزم بما عليه، وأيّ تفاوض جديد لن يجلب للبنان سوى الخسارة والمزيد من الضغوط".

كما دعا إلى توحيد الجهود الوطنية للضغط على إسرائيل من أجل الالتزام التام بوقف الأعمال العدائية، مؤكدًا أنّ لبنان غير معنيّ بأي تفاوض سياسي جديد “يهدد الكيان والسيادة والمصلحة الوطنية".

وختم الحزب كتابه بالقول:"بصفتنا مكونًا مؤسسًا في لبنان الذي نؤمن به وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه، نؤكد حقنا المشروع في مقاومة الاحتلال والعدوان، والوقوف إلى جانب جيشنا وشعبنا لحماية سيادة بلدنا. إنّ الدفاع المشروع ليس قرار حرب، بل واجب وطني نمارسه ضد عدو يفرض الحرب علينا."

وأشاد الحزب في ختام كتابه بـ "صبر الشعب اللبناني المقاوم"، معتبرًا أنّ "الوقت الراهن هو لتوحيد الصفوف ومواجهة العدوان الإسرائيلي والتمادي الصهيوني بكل الوسائل المشروعة، حفاظًا على السيادة والكرامة الوطنية".