أوركسترا "مزيكا" وسليم عسّاف بعد فرنسا وبلجيكا على مسرح "Bataclan" الباريسي

دقيقتان للقراءة

حملت الجولة الأوروبية الأخيرة لأوركسترا "مزيكا" العالمية بقيادة المايسترا الدكتورة أمل القرمازي، طابعًا فريدًا من نوعه، إذ تشاركت الأوركسترا للمرّة الأولى المسرح مع الفنان سليم عسّاف الذي يجمع بين كونه مؤلّفًا موسيقيًا، شاعرًا غنائيًا ومغنّيًا.

انطلقت الجولة بحفلٍ أوّل في باريس يوم 7 تشرين الثاني الجاري على مسرح "Théâtre du Blanc Mesnil"، حيث أضاءت "مزيكا" والفنان سليم عسّاف ليل العاصمة الفرنسية ببرنامج متكامل استُقبل بحفاوة بالغة من الجمهور وسط تفاعلٍ وتصفيقٍ متكرّر. ثمّ انتقل السحر في اليوم التالي إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث احتضن مسرح "Flagey" ليلة موسيقيّة فريدة عاش خلالها الجمهور لحظاتٍ من السحر والدهشة، جعلت الأمسية أشبه باحتفالٍ حيّ بالهوية الموسيقية العربية في قلب أوروبا.

البرنامج الموسيقي تضمّن باقة من الكلاسيكيات العربيّة أُعيد توزيعها خصيصًا لهذه الجولة بروح سمفونية حديثة تنبض بالحياة، إلى جانب مجموعة من ألحان وأغنيات سليم عسّاف التي ساهمت في نجاح وانتشار كبار النجوم مثل صابر الرباعي، وائل كفوري، نجوى كرم وغيرهم، في حوارٍ أنيق بين الذاكرة والحداثة، وبين إرث الأغنية العربية وصوتها الجديد على المسرح العالمي.

وفي مفاجأة للجمهور، قدّم عسّاف للمرّة الأولى على المسرح أغنيته الجديدة "رجاع ليّي" قبل صدورها الرسمي، في أداءٍ حيّ اختلط فيه الشجن بالقوّة، فحظيت الأغنية بتفاعل لافت من الجمهور الذي استقبل العمل كـ "ولادة أولى" للأغنية وسط تصفيق حار وحماسة واضحة. 

وبعد النجاح الجماهيري الكبير لحفلَي باريس وبروكسل اللذَين تميّزا بحضور كامل العدد، أعلنت الأوركسترا عن ليلة ثالثة مع سليم عسّاف على مسرح "Bataclan" العريق في قلب العاصمة الفرنسية باريس، في 29 تشرين الثاني الجاري، كإضافة خاصة إلى هذه السلسلة من الحفلات التي جاءت بمثابة احتفالٍ بالروح الموسيقية العربية، حيث تلتقي الأجيال والثقافات على نغمة واحدة من الجمال.