أسفرت نتائج انتخابات نقابة المحامين شمالًا عن فوز المحامي مروان ضاهر بمركز النقيب (مسيحي) ونبهان الحداد بمركز العضوية (مسلم)، وهو ما كان شبه محسوم حتى قبيل الانتخابات.
وكانت افتتحت صناديق الاقتراع صباح أمس الأحد لانتخابات نقابة المحامين في طرابلس، في مقرّ النقابة، حيث بدأ قرابة 1600 محامٍ منتسب وقد سدّدوا الاشتراك السنوي، المشاركة في عملية الاقتراع، من أصل ما يقارب 2000 محامٍ مسجّل في جدول النقابة.
وتميّزت الأجواء بالهدوء من بدايتها، فيما سادت روح ديمقراطية واضحة داخل مراكز الاقتراع، مع تنظيم جيّد وإجراءات شفافة تُظهر حرص النقابة على سير العملية بسلاسة. ويخلف ضاهر النقيب السابق سامي الحسن الذي وبحسب محامين لم يقدّم أي إضافة للنقابة، وقد حصل الكثير من "القيل والقال" حول ملف امتحانات الدخول إلى النقابة وعن تدخله الشخصيّ في حسم الكثير من الأسماء نجاحًا أو رسوبًا.
سير العملية الانتخابية
على الرغم من المظهر الهادئ، اتخذت المنافسة هذا العام طابعًا سياسيًا واضحًا. فالمعركة كانت بين مرشحين مدعومين من قوى رئيسية في طرابلس والشمال: المحامي مروان ضاهر ابن بلدة القبيات، المقرّب من النائب السابق هادي حبيش، والذي حظي بدعم "تيار المستقبل" و "تيار المردة" بشكل أساسي، ثمّ انضمّ لاحقًا التيار الوطني الحرّ إلى صفوف داعميه، فيما خاض شوقي ساسين المعركة مدعومًا بشكل أساسي من نقباء سابقين يسعون لاستعادة تأثيرهم داخل المجلس، إلى جانب عدد من المستقلّين.
وشهدت الساعات الأخيرة قبل الاقتراع انسحاب مرشح القوات اللبنانية المحامي إيلي ضاهر من السباق، من دون أن تتبنى القوات أيّ مرشح بديل بشكل علنيّ، ما أدّى إلى توزع الأصوات التي كانت محسوبة على القوات بين مروان ضاهر وشوقي ساسين.
قرابة الثالثة والنصف، أقفلت صناديق الاقتراع، وبدأ فرز الأصوات، لتعلن النتائج بعد قرابة الساعة وجاءت لصالح المحامي مروان ضاهر بـ 874 صوتًا، بعد منافسة شهدت إقبالًا غير مسبوق على التصويت ناهزت نسبة 90 % من عداد الهيئة الناخبة، حيث بلغ عدد المشاركين فيها 1387 محاميًا من أصل 1559 ناخبًا.
وقد أسفرت النتائج عن فوز مروان ضاهر بمنصب نقيب المحامين في طرابلس بعدما نال 874 صوتًا.
أما أعضاء مجلس النقابة فجاءت نتائجهم على الشكل الآتي:
نبهان حداد: 721 صوتًا
شوقي خليل ساسين: 515 صوتًا
زاهر مطرجي: 493 صوتًا
وسُجِّلت 23 ورقة بيضاء.
وأكد عدد من المحامين المشاركين لـ "نداء الوطن" أن اليوم الانتخابي مرّ في جوّ ديمقراطي ونزيه، مع التزام كامل بالشفافية، وهو ما يعكس رغبة الجسم النقابي في الحفاظ على استقلالية النقابة ومكانتها كمنبر مهني وسياسي مؤثر في طرابلس.
وأمل المحامون من النقيب الجديد، الدفع قدمًا بسياسة التطوير داخل النقابة من جهة، وإعادة الاعتبار للمحامي في الشمال ومهنة المحاماة من جهة أخرى، إذ تعمل أكثريتهم في مجال العقارات والماكينات الانتخابية لدى المرشحين للنيابة.