خاص - نداء الوطن

د. هاجر الحدّاوي لـ "نداء الوطن": لبنان نحو التحوّل الرقمي

3 دقائق للقراءة

شكّلت الدورة الثانية عشرة لمؤتمر "نساء على خطوط المواجهة" الذي نظمته مؤسسة مي شدياق، تظاهرة عربية ودولية احتضنتها العاصمة بيروت، تحت شعار تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع.

من بين أبرز الوجوه التي التقتها "نداء الوطن" على هامش المؤتمر، المديرة العامة لمنظمة التعاون الرقمي الدكتورة هاجر الحدّاوي، التي أشارت إلى أنّ ما دفعها للمشاركة بفعاليات هذا المؤتمر، كونه أوّلًا يعقد في لبنان، وثانيًا لأنه من تنظيم الإعلامية الدكتورة مي شدياق المعروفة عالميًا والتي كانت قد طرحت هذا الموضوع في عدد من الدول الأعضاء في المنظمة، وكذلك كشراكة مع UN Women الذين تعمل معهم المنظمة على مبادرات تخص المرأة وتفعيل دورها في المجتمع المدني والدبلوماسية الرقمية. واعتبرت أنّ حضورها المؤتمر كان مهمًا من أجل طرح المبادرات المشتركة مع الأمم المتحدة، وكانت فرصة لرؤية لبنان وهو يستقطب مؤتمرات عالمية وزوّارًا من كل الدول العربية والخليجية والعالمية.

الحداوي تحدّثت بداية عن المنظمة التي تتولى منصب المديرة العامة فيها، وهي تابعة لوزارة الخارجية السعودية، حيث لفتت إلى أنها تضم أكثر من 16 دولة، منها المملكة العربية السعودية والبحرين والكويت والمملكة الاردنية الهاشمية، وتمثل مجتمعة ما يزيد عن 800 مليون نسمة، 75% منهم ما دون 35 عامًا. وتفعيل دور المنظمة كان قد طرح خلال قمة G20 برئاسة المملكة العربية السعودية بهدف تعزيز الاقتصاد الرقمي في الدول الاعضاء.

خلال وجودها في بيروت، التقت د. الحداوي عددًا من المسؤولين اللبنانيين، حيث كشفت أنها شددت أمامهم على ضرورة دعم لبنان في تطوير البنية التحتية الرقمية لديه، كونها الأساس من أجل دعم الابتكار والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا ونظام المعلومات والأمن السيبراني، مشيرة إلى ضرورة تحفيز الدول كافة، وليس فقط لبنان، على تطوير بنية تحتية رقمية من خلال اتباع خريطة طريق تبدأ من دراسة مكان الفجوة والسبيل الأنسب لسدّها.

وأضافت أن لبنان على الطريق الصحيح نحو التحوّل الرقمي، وهذا ما لمسته خلال لقاءاتها مع المسؤولين في بيروت، ولا سيما وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، حيث وجدت أن الخطة متقدمة جدًا مقارنة مع دول أخرى، وأيضًا التنفيذ على أرض الواقع موجود. من هنا، ترى المديرة العامة لمنظمة التعاون الرقمي، أنّ هناك تقدّمًا في هذا المجال، وهذا ما يسمح بتحقيق نظام الـ PPP في لبنان أي الشراكة بين القطاع الخاص والقطاع العام لتحفيز تنفيذ الاستراتيجية الرقمية كما يجب.

وعن طبيعة العلاقات السعودية – اللبنانية، اعتبرت د. هاجر الحدّاوي أنها لطالما كانت على أحسن وجه، وأنّ هناك آفاق تعاون حاليًا بين دول المنطقة، ولبنان في المسار الصحيح كي يتم تحفيز هذا التعاون أكثر فأكثر، وخير دليل على ذلك هو وجود هذا الكم من الوزراء والمسؤولين من الدول العربية والخليجية في لبنان، ما يثبت أنّ البلاد تتجه نحو طريق النمو والازدهار.