إسرائيل لأميركا: بيع طائرات "إف 35" للسعودية... بشرط

4 دقائق للقراءة المصدر: القناة 12 الاسرائيلية

نشرت القناة 12 الاسرائيلية مقالا تحت عنوان: "إسرائيل لأميركا: إف 35 للسعودية.. مقابل التطبيع فقط"، وجاء في متن المقال: "قال كبار المسؤولين الإسرائيليين إن إسرائيل لا تعارض بيع الولايات المتحدة لطائرات مقاتلة متقدمة من طراز F-35 للسعودية، لكنها شددت على أن الصفقة يجب أن تُشترط بموافقة الرياض على تطبيع كامل للعلاقات مع إسرائيل.

وأكد مسؤول إسرائيلي أنه "بدون مكافأة سياسية، ستكون الصفقة خطأ وتسبب ضرراً". ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع بولي العهد السعودي محمد بن سلمان لمناقشة صفقة الأسلحة، والاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والسعودية، وفتح مفاوضات محتملة مع إسرائيل.

من المتوقع أن يعقد ترامب وبن سلمان اجتماعًا في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، وسيكون من أبرز المواضيع: صفقة طائرات F-35، الاتفاقية الأمنية الأميركية-السعودية، وإمكانية تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل.

خلال مكالمة هاتفية الشهر الماضي، أبلغ ترامب ولي العهد السعودي أنه مع انتهاء الحرب في غزة، يتوقع أن تتقدم السعودية نحو تطبيع العلاقات مع إسرائيل. وفي يوم الجمعة، أشار ترامب للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" إلى أنه سيناقش مع بن سلمان إمكانية التطبيع، وأضاف: "آمل أن تنضم السعودية قريباً إلى اتفاقيات إبراهيم". كما أكد أنه يدرس صفقة أسلحة محتملة تشمل طائرات F-35.

وأكد المسؤولون الإسرائيليون أن إسرائيل لا تعارض بيع F-35 للسعودية، لكنهم شددوا على ضرورة ربط الصفقة بتطبيع كامل للعلاقات. وقال أحد المسؤولين: "أبلغنا إدارة ترامب أن تسليم طائرات F-35 للسعودية يجب أن يكون مشروطاً بتطبيع العلاقات مع إسرائيل". وأضاف أن بيع الطائرات بدون مكافأة سياسية سيكون "خطأ ويتسبب بالضرر".

وأشار مسؤول إسرائيلي آخر إلى أن المخاوف أقل مقارنة بصفقة بيع F-35 لتركيا، وقال: "نحن أقل قلقًا بشأن وجود هذه المنظومة في السعودية إذا كان جزءاً من تعاون أمني إقليمي ضمن إطار اتفاقيات إبراهيم، كما هو الحال مع الإمارات".

إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك طائرات F-35 حالياً. وتزويد السعودية بهذه الطائرات سيغير ميزان القوى الإقليمي ويؤثر على التفوق النوعي العسكري لإسرائيل (QME).

الحفاظ على هذا التفوق جزء من تفاهمات طويلة الأمد بين إسرائيل والإدارات الأميركية، وقد نص الكونغرس في قانون عام 2008 على التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل. وفي إطار اتفاقيات إبراهيم عام 2020، وافقت إسرائيل على تزويد الإمارات بطائرات F-35، مشروطاً بضمانات أمنية أميركية، لكن الصفقة لم تُنفذ بسبب قيود إدارة بايدن على استخدام الطائرات.

من المتوقع أن تطلب إسرائيل ضمانات أمنية مشابهة إذا تقدمت صفقة F-35 مع السعودية. وأشار مسؤول إسرائيلي إلى أن القلق الرئيسي هو قرب السعودية من إسرائيل مقارنة بالإمارات: "إنها مسألة دقائق طيران فقط من السعودية إلى إسرائيل". ومن المتوقع أن تطلب إسرائيل عدم نشر أي من طائرات F-35 السعودية في القواعد الجوية الواقعة غرب المملكة.

قال مسؤولون أميركيون للسعوديين إنهم يأملون إحراز تقدم بشأن التطبيع خلال اجتماع ترامب وبن سلمان، رغم وجود فجوات كبيرة بين السعودية وإسرائيل.

الفجوة الأساسية تتعلق بمطلب السعودية بأن يلتزم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ"مسار موثوق، لا رجعة فيه ومحدد زمنياً" لإنشاء دولة فلسطينية، وهو ما يرفضه نتنياهو حالياً.

وأشار مسؤولان إسرائيليان إلى أملهما في أن يضغط ترامب على بن سلمان لتخفيف مطالبه، وأن يؤدي الاجتماع إلى مفاوضات مباشرة بين الولايات المتحدة والسعودية وإسرائيل حول اتفاق محتمل خلال الأشهر المقبلة. وقال أحد المسؤولين: "يجب على السعوديين تغيير موقفهم خلال الزيارة. من المهم أن يؤدي اجتماع ترامب مع بن سلمان إلى خارطة طريق واضحة للتطبيع".