أعلن خفر السواحل الصيني أن تشكيلًا من سفنه أبحر عبر مياه جزر سينكاكو التي تسيطر عليها اليابان وتطالب فيها الصين أمس، في "دورية لحماية الحقوق والمصالح" الصينية، في وقت تُصعّد فيه بكين التوتر مع طوكيو بسبب تحذير رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي هذا الشهر من أن أي هجوم صيني محتمل على تايوان قد يُثير ردًا عسكريًا من بلادها. وبعدما حذرت السفارة الصينية في طوكيو يوم الجمعة الماضي مواطنيها من السفر إلى اليابان بسبب ما وصفته بمخاطر أمنية خطرة، حضت وزارة التعليم الصينية أمس الطلاب الصينيين على "التخطيط بعناية" لترتيبات دراستهم في اليابان، مدعية أن جرائم وقعت أخيرًا ضدّ مواطنين صينيين، وأن المخاطر الأمنية آخذة في الارتفاع.
ورغم أن تاكايتشي أوضحت أن تصريحاتها لا تشكل تغييرًا في السياسة اليابانية، طالبتها الخارجية الصينية بسحب كلامها، فيما أطلق دبلوماسيون ومعلّقون صينيون سيلًا من الشتائم والانتقادات الحادة بحق تاكايتشي، بحيث هدّد القنصل العام الصيني في أوساكا شو جيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي بقطع "رأسها القذر"، لكنه حذف المنشور لاحقًا. واعتبرت السفارة الصينية في طوكيو يوم الجمعة الماضي أن قادة اليابان أدلوا بـ "تصريحات استفزازية علنية في شأن تايوان، ما ألحق ضررًا بالغًا بأجواء التبادل بين الشعبين الصيني والياباني، وعرّض سلامة وأمن المواطنين الصينيين في اليابان لمخاطر جدّية".
في سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة "كيودو" اليابانية أن المجتمع الياباني منقسم حول ما إذا كان ينبغي على طوكيو ممارسة حقها في الدفاع الجماعي عن النفس إذا هاجمت الصين تايوان، إذ بيّن الاستطلاع أن 48.8 في المئة يؤيدون ممارسة حق الدفاع الجماعي عن النفس و44.2 في المئة يعارضون الفكرة، في حين أيّد 60.4 في المئة خطة تاكايتشي لتعزيز الإنفاق الدفاعي للبلاد. وذكرت "كيودو" أن نسبة التأييد لحكومة تاكايتشي بلغت 69.9 في المئة، بزيادة 5.5 نقاط مئوية عن استطلاع الشهر السابق.
على صعيد آخر، ذكر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن بلاده "تأمل" في إتمام اتفاق المعادن الأرضية النادرة مع الصين بحلول عيد الشكر، في أعقاب اتفاق إطاري أُعلن الشهر الماضي وافقت فيه واشنطن على عدم فرض رسوم جمركية بنسبة 100 في المئة على الواردات الصينية مقابل تأجيل بكين نظام تراخيص التصدير للمعادن الاستراتيجية المهمّة والمواد المغناطيسية. وقال: "أنا على يقين من احترام الصين للاتفاقات التي أبرمها الرئيس ترامب والرئيس شي بعد اجتماعهما" في كوريا الجنوبية، مشكّكًا في تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" أخيرًا يفيد بأن المسؤولين الصينيين يعتزمون تقييد وصول الشركات الأميركية التي لها علاقة بالجيش إلى المعادن الاستراتيجية.