في اليوم الثاني من مؤتمر "بيروت وان": المستثمرون جاهزون للاستثمار في لبنان

9 دقائق للقراءة

انعقدت جلسات اليوم الثاني من مؤتمر "بيروت واحد" "Beirut One"، تحت شعار "الثقة المستعادة لإعادة تحفيز الاستثمار في الاقتصاد اللبناني"، والذي عقد برعاية رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ومشاركة عدد من الوزراء والنواب والسفراء ووفود رفيعة من عدد من الدول العربية منها السعودية، الامارات، قطر، مصر، العراق والبحرين، ورؤساء الهيئات الاقتصادية والنقابية وكبار المستثمرين ورواد من مختلف القطاعات، وذلك في واجهة بيروت البحرية Seaside Pavillon.

الجلسة الاولى

وقد انعقدت الجلسة الاولى من اليوم الثاني من مؤتمر "بيروت وان" بعنوان "إعادة بناء رأس المال: البنية التحتية والأشغال العامة الضخمة، تحدث فيها وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني اشار فيها الى أنّ هذا البلد غنيّ بموارده لكن هناك سوء إدارة غير طبيعي وهناك أشخاص غير كفوئين يديرون المرافق العامة.

وأكّد أنّ الهدف بالنسبة لوزارة الأشغال والمرافق العامة هو ادخال ايرادات للدولة بشكل مباشر أو غير مباشر بأكثر من ملياري دولار.

و في ما يخصّ مطار رينيه معوّض قال: "علمنا من أصدقاء للبنان أنهم على استعداد للاستثمار كما أن شركات كثيرة أبدت اهتمامها بالاستثمار فيه نظرًا لأهميته." وأضاف: "كلّ ما هو تشغيلي سنسلّمه للقطاع الخاص الذي يجيد الإدارة وإيرادات الدولة ستزداد ولقد عدنا إلى الحضن العربي والمستثمر سيرى الفرق في لبنان." وتابع " سيكون هناك تغيرات كثيرة في المطار والمرافئ، و"السكانرز" ستزيد من إرادات الدولة وستحل مشكلة النصدير إلى دول الخليج".

الشريك الإداري في "آي سكويرد كابيتال" صادق وهبة اعتبر بان الاستثمارات في لبنان بحاجة لنظام قضائي حر يحكم بكل شفافية، وما يحصل في مطارات لبنان مهم جداً، والاستقرار السياسي ضروري لاستمرار الاستثمارات. وتابع "على الحكومة اللبنانية إنشاء لوحة مؤشرات تتعلق بالخصخصة والقوانين الجديدة ليتفاعل معها المستثمر".

بدوره، المدير العام لمجموعة "CMA CGM" في لبنان والمشرق العربي جوزيف دقاق لفت الى ان قراراتنا الاستثمارية لها نظرة اقتصادية على المدى الطويل، والاستثمارات في لبنان لا تبنى على العاطفة، وهو في منطقة محورية تتغير اليوم. واوضح بان استثماراتنا نقوم بها في البنى التحتية لأنها سبب حقيقي في النهضة الاقتصادية للبلد، والتي هي اليوم على أجندة الحكومة وهو ما يدفعنا للاستمرار باستثماراتنا.

المدير الإقليمي لمؤسسة التمويل الدولية خواجة أفتاب أحمد لفت الى ان تطوير المطارات والمرافئ وقطاع الطاقة تجذب المستثمرين، وجميعنا نحب لبنان، ولكن قراراتنا الاستثمارية لا تعتمد على العاطفة.

الرئيس التنفيذي لشركة "السويدي إلكتريك" أحمد السويدي لفت الى اننا قدمنا للبنان في السابق اقتراحات لمشاريع في قطاع الطاقة وبأسعار مميزة، ولكن "ما كنش في نصيب"، وبدون الكهرباء لا يوجد الحياة وتكون صعبة جداً، ويشرفنا التعاون مع الحكومة اللبنانية مع قوانين واضحة للاستثمار.

الجلسة الثانية

الجلسة الثانية من اليوم الثاني من مؤتمر "بيروت وان" كانت بعنوان " الاستثمارات الرأسمالية – الاتصالات"، اعلن خلالها وزير الاتّصالات شارل انطلاق رؤية وطنية جديدة للقطاع، تقوم على تحويل الاتّصالات من مورد مالي للدولة إلى محرّك أساسي للنمو الاقتصادي.

وكشف عن خطة تمتد لثلاث سنوات تشمل توسيع شبكة الألياف الضوئية إلى 500 ألف منزل، مع دخول 325 ألفًا مرحلة المناقصات، وتحديث شبكات الخلوي للوصول إلى تغطية 5G بنسبة 70%، إضافة إلى تعزيز الربط الدولي عبر كابل بحري جديد، واعتماد خدمات الأقمار الاصطناعية باتفاق غير حصري مع Starlink"".

وأكد الوزير الحاج أنّ "الإصلاحات الجارية، من إعادة تفعيل هيئة تنظيم الاتصالات (TRA) وتأسيس "ليبان تيليكوم" تطبيقًا لقانون 431، ستفتح الباب أمام شراكات استثمارية شفافة وفق نموذج PPP، بما يتيح فرصًا مجدية للقطاع الخاص". وختم بالتأكيد أنّ "حضور الشركاء الإقليميين والدوليين، وفي مقدّمهم المملكة العربية السعودية، يشكّل رسالة ثقة بدور لبنان في بناء عموده الفقري الرقمي من جديد".

بدوره، الشريك الأول في "Strategy&"السيد شادي سمايرا راى في مداخلته بان "التعاون بين القطاعين العام والخاص فعال في جذب الخبرات وفي حفظ السيادة الوطنية، ولا بد من التشديد على السرعة كي نلحق بدورة الاستثمار الكبرى، والمستثمرون يبحثون عن الثقة والملكية ومنصة واضحة للمستثمرين".

الجلسة الثالثة

الجلسة الثالثة في اليوم الثاني من مؤتمر "بيروت وان" كان بعنوان "خدمة العالم" — نحو ارتقاء قطاعات السياحة والضيافة والتجارة، اشارت فيه وزيرة السياحة لورا الخازن لحود الى ان قطاع السياحة في لبنان كان من بين القطاعات القليلة التي حافظت على تماسكها، وشرحت الركائز الأساسية لجذب السائح والمستثمر من خلال الحفاظ على الجودة التي تقدمها المؤسسات وتوجيه الاستثمار نحو قطاعات تتوافق مع هوية لبنان وموقعه، إضافة إلى ربط هذا القطاع بالتحوّل الرقمي.

وأشارت وزير السياحة في مداخلتها إلى أهمية أن يصبح المغترب اللبناني شريكاً اقتصادياً وسفيراً للسياحة من خلال تسهيل الاستثمار وتفعيل دور السفارات وتقديم حوافز مالية. وتابعت "لكِن، رُغْمَ الجَدَل القائِم حَوْلَ الحَجْمِ الحَقيقي لِلناتِجِ المَحلّي، إِلّا أَنَّ أَكْثَر التَّقْديرات تَحفُّظًا تَضَعُ القِطاع السِّياحي عِندَ ما لا يَقِلّ عَنْ 20 في المِئة مِن الاقْتِصاد، أَي ضِعْفِ المُعَدَّل العالَمي لِهذا القِطاع. وَهذِهِ نِسْبَةٌ كافية لِنُدْرِك الأَهَمِّيَّة الاسْتراتيجِيّة لِلقِطاع السّياحي، لِلُبنان الحاضِر وَلبنان المُسْتَقْبَل.

الأمين العام للهيئات الاقتصادية اللبنانية ورئيس جمعية تجار بيروت نقولا شماس لفت الى انه رغم كل الصعوبات مستمرون بالعمل في القطاع التجاري، والقطاع الصناعي أظهر جدارة حقيقية خلال الفترة الحالية، والتجار مستعدون لتقديم المساعدة للصناعيين.

بدوره، الرئيس التنفيذي لشركة جراي ماكنزي للتجزئة حسن عز الدين اعتبر بان الأزمة التي يعيشها لبنان يمكن جعلها فرصة للاستثمار.

الى ذلك، قدم المدير التنفيذي لمجموعة "الغرير" إياد ملاّس مداخلة شدد فيها على اهمية تشريع قوانين حديثة للاستثمار.

الجلسة الرابعة

الجلسة الرابعة في اليوم الثاني من مؤتمر "بيروت وان" كانت بعنوان "بيئة التكنولوجيا والشركات الناشئة النابضة بالحياة في لبنان"، اشار فيها وزير المهجرين ووزير دولة لشؤون التكنولوجيا في الحكومة اللبنانية كمال شحادة الى اننا نواجه تشريعات قديمة في لبنان، وهي ليست ملائمة لانشاء الشركات نموها، وعلينا خلق الاسس لاصطحاب لبنان الى الحقبة الرقمية، ونحن بحاجة الى البنية التحتية للذكاء الصناعي.

ولفت شحادة الى اننا "عملنا على تمكين بيئة الاعمال، وعملنا عمل تاسيس شبكة المستثمرين، ونحن لدينا العديد من المشاريع المهمة، ومنها صندوق النهضة الرقمية، والهدف من الصندوق نمو الشركات ذات صلة"، وتابع "يجب اتمام مركز البيانات، كما نعمل لخلق البنية التحتية الرقمية، وخلق الهوية الرقمية نظرا الى التكامل بينهما".

واردف شحادة "النهضة الرقمية ستركز على الاستثمار في شركات التكنولوجيا، ودعم الشركات في التحول الرقمي، والاستثمار في الشراكة بين القطاعين العام والخاص".

بدوره، الرئيس التنفيذي لشركة "Multilane" فادي ضو لفت الى ان "الاطار القانوني في لبنان لا يزال متاخرا، على امل ان تضع الحكومة قوانين للذكاء الصناعي". ورأى بان هناك فرصة هائلة للنمو في لبنان وجلب المستثمرين في الذكاء الصناعي.

الى ذلك، رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لـ "Berytech" مارون شماس رأى بانه "يجب اتخاذ قرارات هامة على صعيد الاتصالات وعدم هدر الوقت في تطوير قطاع الاتصالات، ويجب اعتماد الانترنت السريع والالياف الضوئية".

واردف شماس "المستثمرون جاهزون للاستثمار في لبنان، ويجب جعل لبنان منصة صالحة لذلك، ونحن بحاجة الى الطاقة التكنولوجية لكل الشركات التي تسعى الدخول الى مجال الذكاء الصناعي". وتابع "على الحكومة اتخاذ قرارات جريئة على الصعيد الاقتصادي، ونحن بحاجة الى البنية التحتية المحلية ومجموعتنا لوحدها لديها 50 مليون دولار للاستثمار الان".

ورأت شريكة – شركة "Globivest" لورا-جوي بولس بان "هذا المؤتمر علامة جيدة للاستثمار في لبنان، ونحن نبذل اقصى جهدنا كي نتخطى الصعوبات للوصول الى الاستقرار". واعتبرت بان "قاعدة البيانات اساسية في لبنان لاستخدامها في القطاع الصحي، ويمكن ان نخلق مسارا للذكاء الصناعي ينطلق من الخليج وصولا الى جنوب اوروبا انطلاقا من الشرق الاوسط".

وفي السياق، اشار المؤسس الشريك والرئيس التنفيذي لـ "Toters" تميم خلف في الى انه "منذ اليوم الاول وضعنا المواهب في صلب الجهود التي عملنا عليها في البداية، واللبنانيون دائما ما يجدون سببا للعودة الى لبنان، وهذا يضاف الى رغبتهم بالعمل".

الجلسة الخامسة

الجلسة الخامسة من اليوم الثاني من مؤتمر "بيروت وان" كانت بعنوان "صُنع في (ومن قِبل) لبنان - القطاعات الإنتاجية في لبنان"، اشار فيها وزير الصناعة جو عيسى الخوري إلى أنّ "القطاع الصناعي هو أكبر ربّ عمل في لبنان، ويُساهم بحوالي 3 مليار دولار في عملية التصدير"، مشددًا على أنّه "يجب الاهتمام بقطاع الصناعة ومساعدته على التطور".

وأوضح الخوري أنّه "يجب الاهتمام بالقطاع الصناعي عبر حماية البيئة وعلى القدرات البشرية البقاء في لبنان للمساعدة في التطور الاقتصادي".

ولفت الخوري إلى أنّ "حصرية السلاح بيد الجيش اللبناني هي شرط الدول لمساعدة لبنان في قطاع الطاقة ومجالات أخرى، على أمل أن نحل هذا الملف قريباً وسيكون هناك تشديد أمني على الحدود ونترقب إقرار هيكلة المصارف قريبا".

الرئيس التنفيذي لمجموعة "إندفكو" النائب نعمة افرام اعتبر بان لبنان بلد صناعي بالأرقام وبامتياز، والقطاع الصناعي هو القطاع الأكثر استيعابا للصدمات التي يمر بها البلد، واكد بان الاقتصاد المتين يعتمد على الصناعة.

ولفت افرام الى انه "علينا أن نستمع للتغيرات في العالم، وأن نعمل بشكل استباقي ليكون لدينا القدرة على التغيير والتفكير بكلفة التصنيع، والمشكلة الأساسية التي نواجهها في القطاع الصناعي هي الضمان الاجتماعي".

بدورها، اشارت المدير التنفيذي لـ"Quinta Group" نادين خوري الى اننا "نسعى للتركيز على الصناعات الزراعة بطريقة مبتكرة بأسعار مناسبة إلى جانب حماية البيئة".

واشار صاحب شركة "Spexal" خليل الراعي في مداخلته، الى اننا نحاول تصدير التكنولوجيا بدلاً من استيرادها، ونعمل على تطوير الروبوتات من الصفر، وهناك شركات في ألمانيا صدرنا لها روبوتات.

ورات الشريك الإداري في "PSLAB" جمانة صدي شعيا بانه "يجب الاستفادة من المهارات الإبداعية في لبنان، والتحديات جعلتنا أقوى، والصناعة الحرفية هي فخر لبنان".

وكانت الجلسة الختامية بحضور رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الاقتصاد عامر بساط ومدير المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد.