استهداف المسيحيين في نيجيريا يتصاعد

3 دقائق للقراءة
بعد يوم من الهجوم على كنيسة في ولاية كوارا (رويترز)

خطف مسلّحون في نيجيريا تلاميذ من مدرسة كاثوليكية في الساعات الأولى من صباح أمس، في أحدث هجوم يستهدف المسيحيين النيجيريين بعدما لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل عسكريًا بشكل حاسم لحماية مسيحيي نيجيريا التي صنفها على أنها "دولة مثيرة للقلق الخاص" بموجب قانون الحرّية الدينية الأميركي. وأكدت الشرطة والسلطات في ولاية النيجر حيث وقع الهجوم، اختطاف التلاميذ من مدرسة "سانت ماري"، لكن من دون تحديد عددهم، في حين كشفت قناة "أرايز نيوز" التلفزيونية النيجيرية أن عدد المختطفين 52 تلميذًا.

وذكرت الشرطة أن الأجهزة الأمنية توجّهت إلى موقع على المدرسة الكاثوليكية، حيث قامت بتمشيط الغابات المجاورة في محاولة لإنقاذ المختطفين. وادعت حكومة ولاية النيجر أن المدرسة تجاهلت تعليمات بإغلاق المدارس الداخلية بسبب معلومات استخباراتية تشير إلى احتمال كبير لوقوع هجمات، بينما دعا يوهانا بورو، القس ورئيس مؤسسة "إحياء السلام والمصالحة" المعنية بالحوار بين الأديان، السلطات، إلى تعزيز الأمن حول المدارس في المناطق المتضرّرة من الأزمة الأمنية، مشددًا على أنه "لو كانت الحكومة تقوم بما يكفي، لما حدثت عمليات الخطف المنتشرة في كل أنحاء البلاد، يبدو وكأنهم لا يهتمون بمستقبل أطفالنا".

وتأتي عملية الخطف في ولاية النيجر، التي تحدّ العاصمة النيجيرية أبوجا، بعد هجوم مماثل نفذه مسلّحون على كنيسة في ولاية كوارا المجاورة في وقت سابق من الأسبوع، حيث قُتل ما لا يقل عن شخصين، وخُطف عدد من المصلّين، بمَن فيهم القس. وأفادت وكالة "رويترز" باختطاف 38 مصليًا من الكنيسة في كوارا، موضحة أن الخاطفين يطلبون فدية تبلغ حوالى 69 ألف دولار عن كل مختطف. بالإضافة إلى ذلك، اختطف مسلّحون هذا الأسبوع 25 طالبة بعدما اقتحموا مدرسة داخلية حكومية للبنات في ولاية كيبي، حيث قُتل نائب مدير المدرسة بالرصاص خلال هذا الهجوم.

ودفعت سلسلة الهجمات الرئيس النيجيري بولا تينوبو إلى إلغاء رحلات خارجية إلى جنوب أفريقيا وأنغولا، حيث كان من المقرر أن يحضر قمة مجموعة العشرين وقمة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، فيما أرسل تينوبو وفدًا بقيادة مستشار الأمن القومي للبلاد مالام نوهو ريبايدو إلى أميركا، حيث التقى ريبايدو وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الذي حض أبوجا على اتخاذ إجراءات "عاجلة ودائمة" لوقف أعمال عنف يتعرّض لها مسيحيون، حسب البنتاغون، الذي تحدّث عن وجود نية لدى واشنطن للعمل مع أبوجا "لردع إرهابيين يهدّدون أميركا وإضعافهم".