إسرائيل تُطلق عملية "خمس حجارة" في الضفة

3 دقائق للقراءة
من المتوقع أن تستمر العملية في الضفة أيامًا عدة (رويترز)

أطلق الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" وحرس الحدود، عملية واسعة النطاق تحمل اسم "خمس حجارة" لـ "إحباط أعمال الإرهاب" في منطقة "القرى الخمس" في شمال الضفة الغربية ليل الثلثاء - الأربعاء، حسب الجيش و"الشاباك"، اللذين حسما أنه "لن نسمح بترسخ الإرهاب في المنطقة ونعمل بشكل استباقي على منعه". وأوضح الجيش الإسرائيلي أن "معلومات استخباراتية رصدت إقامة بنى تحتية إرهابية في شمال الضفة الغربية"، مشيرًا إلى أن "سلاح الجو نفذ غارات لعزل منطقة العملية قبل دخول القوات البرية". وذكر أن "قوات خاصة تمشط حاليًا عشرات المباني وتحقق مع فلسطينيين مشتبه فيهم"، مؤكدًا أنه "قضينا على ثلاثة مسلّحين شاركوا سابقًا في هجمات على قواتنا".

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية بأنه جرى خلال العملية "تفتيش عشرات المباني، واستجواب مشتبه فيهم، والعثور على غرفة قيادة للكاميرات، ومصادرة أموال مخصّصة للعمليات الإرهابية"، متوقعة أن تستمرّ العملية أيامًا عدة. وأشار "نادي الأسير" في طوباس إلى احتجاز 45 فلسطينيًا من قبل القوات الإسرائيلية في طوباس وبلدتي عقابا وطمون وقرية تياسير. وتحدّث الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة 10 فلسطينيين من جرّاء اعتداء جنود إسرائيليين عليهم بالضرب المبرح في طوباس.

في السياق، أوضح محافظ طوباس أحمد الأسعد لوكالة "رويترز" أن القوات الإسرائيلية، مدعومة بطائرة هليكوبتر فتحت النيران في المدينة، تحاصر طوباس وتقيم مواقع في أحياء عدة، لافتًا إلى أنه "على ما يبدو، فإن الاجتياح طويل، قوات الاحتلال الإسرائيلي طردت الناس من بيوتها واعتلت أسطح البنايات وتقوم بحملات اعتقالات". وأفادت بلدية طمون بأن عددًا كبيرًا من القوات الإسرائيلية اقتحم البلدة، مشيرة إلى أن القوات جرفت طرقًا رئيسية، وقطعت خطوط المياه، وأغلقت مداخل البلدة، وحوّلت 10 منازل على الأقل إلى ثكنات عسكرية، وأغلقت أحياء كاملة، وقسّمتها وفصلتها عن بعضها بعضًا، كما دهمت عددًا كبيرًا من المنازل.

أمّا على صعيد قطاع غزة، فقُتل فلسطينيان بنيران إسرائيلية في مناطق ممتدة داخل ما يعرف بـ "الخط الأصفر"، في حين ذكرت القوات الإسرائيلية أنها قتلت أربعة فلسطينيين واعتقلت اثنين آخرين في رفح في جنوب القطاع. وكشفت وزارة الصحة في غزة أنها تسلّمت جثامين 15 فلسطينيًا أفرجت عنها إسرائيل بعد تسليم الفصائل الفلسطينية جثة رهينة إسرائيلي الثلثاء.

توازيًا، أكد المتحدث باسم "حماس" حازم قاسم خلال مقابلة مع قناة "العربية" أن "موضوع السلاح يجب أن يُحلّ في البداية ضمن الحوار الوطني والتشاور الداخلي والوصول إلى مقاربات سياسية متعلّقة بمجمل الحالة الفلسطينية"، موضحًا أن "هذا الموضوع له علاقة بالتوافق الداخلي، وله علاقة بمسار سياسي حقيقي يؤدّي إلى دولة فلسطينية مستقلّة وعاصمتها القدس بعيدًا من المنطق الإسرائيلي الذي يتحدّث عن نزع السلاح وغيره من المصطلحات". وذكر أن هناك لقاءات مع الوسطاء والفصائل الفلسطينية من أجل الوصول إلى مقاربات سياسية وطنية مجمع عليها للانتقال إلى "المرحلة الثانية" من خطة الرئيس دونالد ترامب.