صدر بيان للبنان الفدرالي جاء فيه:
يفخر لبنان الفدراليّ بالحضور الواسع للشّباب المسيحيّ الذي رافق زيارة البابا، مؤكّدًا أنّ هذا الشعب ما زال حيًّا بنبض شبابه، رغم الظّروف الماليّة الصّعبة والتفلّت الأمني الذي يواجهه. كما يثني على الأصوات الصّادقة والنّزيهة أخلاقيًا التي رفضت تزييف الواقع أو استغلال هذه الزّيارة لتقديم صورةٍ مغايرةٍ لحقيقة ما يعيشه اللّبنانيّون من توتّراتٍ وصراعاتٍ، وخصوصًا ما يتعرّض له المسيحيّون من ضغوطٍ في سياق النّظام القائم.
وفي هذا الإطار، يعبّر الفدراليّ عن رفضه لبعض الممارسات التي رافقت وجود الحبر الأعظم، سواءٌ من خلال الأنشطة الكشفيّة أو الخطابات الإعلاميّة المتّصلة بحزب الله التي بدت محاولةً إعادة طرح سرديّاتٍ من قبيل "حماية الأقلّيّات" أو "حماية المسيحيّين"؛ وهي مقارباتٌ لا تتوافق مع الواقع الفعليّ، ولا تسهم في البناء على أسسٍ موضوعيّةٍ للحقيقة.
كما يسجّل الفدراليّ استياءه من توظيف بعض السّياسيّين لهذه الزّيارة، ومن بينهم النّائب السّابق وليد جنبلاط، لمحاولة إلصاق مفاهيم الانعزال أو التّقوقع بالطّروحات الفدراليّة، وهي مفاهيم ارتبطت بخطاب الحرب الأهليّة. ويذكّر الفدراليّون بأنّ النّظام المركزيّ، بصيغتيه القديمة (1943) والحديثة (1990)، هو أحد الأسباب الجذريّة – وربّما السّبب الأبرز – لاندلاع الأزمات والصّراعات بين مكوّنات المجتمع اللبنانيّ، وأنّ أيّ مقاربةٍ جدّيّةٍ لضمان العيش المشترك لا يمكن أنْ تُبنى على نظامْ ثبت فشلُه.
ويدين الفدراليون أيضًا إخلاء سبيل رياض سلامه استنادًا إلى تقنيّاتٍ قانونيّةٍ، وهو مسؤولٌ من كبار المسؤولين عن الأزمة الماليّة في لبنان، وبالتالي عن تقويض مستقبل مئات آلاف العائلات والشّباب. فهذه الخطوات تعمّق الشّكوك في قدرة القضاء اللّبنانيّ على تحقيق العدالة، سواءٌ في الجرائم الماليّة أو في الجرائم الكبرى التي طالت اللّبنانيّين، ومن أبرزها جريمة انفجار المرفأ التي توقّفت تحقيقاتها تحت وطأة الضّغوط والتّهديدات المباشرة التي ألقاها وفيق صفا على القضاء.
وفي هذا الإطار، يحيّي الفدرالي الوعي المجتمعي الذي أظهره أهلنا في سنّ الفيل رفضًا لجيرة وفيق صفا، ويؤكّد ضرورة اليقظة لمنع انتقال أي مسؤولٍ حزبيٍّ إلى مناطقَ ترفضه وترفض حزبه، خصوصًا أنّ وجوده فيها يشكّل خطرًا مباشرًا على أمنها.