لبنان الفدرالي: مسيحيّو القرى الحدودية "محاصرون" والهدف "تهجيرهم"

3 دقائق للقراءة
لبنان الفدرالي: استهداف القرى المسيحية في الجنوب يندرج ضمن حملة تهجير ممنهجة

صدر عن لبنان الفدرالي بيان جاء فيه: "توقّف لبنان الفدراليّ في اجتماعه الأسبوعي عند خبر قصف الميليشيا الشيعيّة قرية عين إبل بصواريخ اقتصر أثرها على أضرارٍ مادّيّةٍ. المسيحيّون في عين إبل، ودبل، ورميش ودير ميماس، وغيرها من القرى الحدوديّة محاصرون، وصواريخ الميليشيا تزيد من حجم مأساتهم بهدفٍ واضح: تهجيرهم. هذا الاعتداء ليس غريبًا على ميليشيا متطرّفة شنّت بيئتها في العقود الأخيرة، ولا تزال تشنّ اليوم، حملة كراهيةٍ ضدّ المسيحيّين بوصفهم تارةً "يهود الدّاخل" وطورًا "عملاء" أو "صهاينة". حملات السّعار الطّائفيّ هدفها مزدوج: تحوير أنظار البيئة الحاضنة للميليشيا عن فشلها العسكريّ في حرب الثّأر للخامنئي في الجنوب، وتسهيل إراقة دماء المسيحيّين في أيّ صدامٍ داخليٍّ تحتاجه الميليشيا للحفاظ على سلاحها غير الشّرعيّ.

كما توقّف الفدرالي عند كلام الرّئيس جوزيف عون مع الإعلاميّة كريستين أمان بور على قناة السي أن أن. يثمّن الفدراليّ موقف رئيس الجمهوريّة الرّافض لاستتباع لبنان لنظام ملالي إيران. ويأسف الفدرالي لأنّ المواقف الجديدة للحكم اللبنانيّ، لم تترجم حتّى اللّحظة بتوجّه عمليٍّ على الأرض لإنهاء التمرّد الطويل للميليشيا الشيعيّة على الرّغم من الدّعم الدّوليّ، والإقليميّ، والمحلّيّ للشّرعيّة اللّبنانيّة. كما يأسف الفدراليّ لاكتفاء الرّئيس بالقول إنّ الشّعب سيبتعد عن حزب الله إذا رفض تسليم سلاحه للدّولة. قاعدة الميليشيا مرتبطةٌ بها أيديولوجيًّا وطائفيًّا ومصلحيًّا وستبقى معها. ما يفصل الميليشيا الشّيعيّة وبيئتها عن المكوّنات اللّبنانيّة الأخرى هوّةٌ أخلاقيّةٌ وفكريّةٌ يستحيل سدّها، والحقّ ليس المطلوب سدّها، بل الانعتاق من سيطرة الميليشيا على بلادنا بعد سحب سلاحها.

ويرى الفدراليّ أنّ تحييد حركة أمل وزعيمها نبيه برّي من النقد هو شكلٌ من الهروب من مواجهة السّلبطة الشّيعيّة على النّظام المركزيّ ومؤسّساته. لطالما شكّل برّي ذراعًا سياسيًّا للميليشيا الشيعيّة في مفاوضاتها مع الداخل والخارح. بل إنّ حركة أمل نفسها هي مَن مهّدت الطّريق لصعود الوعي الأصوليّ في المجتمع الشّيعيّ: إمّا من خلال فتح قنوات مع القوى الثّوريّة الإسلاميّة في إيران، إمّا عبر التّحريض على الكيان اللّبنانيّ بزعم انحيازه ضدّ الشّيعة زمن الجمهوريّة الأولى، علمًا أنّ نشوء لبنان كان أفضل ما حصل للمجتمع الشّيعيّ مقارنةً بالقرون الماضية. لذلك من التّسطيح افتراض ثنائيّةٍ متضادّةٍ بين نبيه برّي ونعيم قاسم، لكلٍّ دوره في الحفاظ على الوضع القائم واستمراريّة التّسلّط الشّيعيّ على الحكم المركزيّ.

وفي سياقٍ متّصلٍ، توقّف الفدرالي عند خبر تخفيض الدّعم الأميركيّ للجيش اللّبنانيّ من 200 مليون دولار تقريبًا في السنوات الماضية إلى 36 مليون دولار في 2027. هذا التّخفيض يتزامن مع فشل الحكم اللّبنانيّ وسلطاته المركزيّة بتقديم إنجازٍ ملموسٍ في سحب السّلاح الشّيعيّ، ورفض العماد رودولف هيكل تصنيف الميليشيا الشيعيّة عصابةً إرهابيّةً؛ والزعم قبل أشهر أنّ جنوب الليطاني بات خاليًا من السلاح الشيعيّ، وهو ما ثبت بطلانه لاحقًا. يسجّل الفدرالي بأسفٍ أنّ أزمة الثقة بين الحكم اللبنانيّ وأصدقاء لبنان الدّوليّين، وأوّلهم الولايات المتّحدة، مستمرّةٌ".