كشف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس أن وفدًا إسرائيليًا برئاسة منسّق ملف الرهائن والمفقودين العميد احتياط غال هيرش، عقد محادثات مع الوسطاء في القاهرة بهدف تحقيق الإفراج الفوري عن جثة آخر رهينة متبقية في القطاع الرقيب أول رَن غفيلي، مشيرًا إلى أن الوفد ضمّ أيضًا مسؤولين من الجيش الإسرائيلي و"الشاباك" و"الموساد". وأكد أنه "في ختام المحادثات، جرى الاتفاق على التركيز على جهد مكثف وفوري يؤدي إلى الإنجاز الكامل للمهمة المتعلقة بالرهائن والمفقودين". وعيّن نتنياهو سكرتيره العسكري اللواء رومان غوفمان رئيسًا جديدًا لـ "الموساد"، فيما شدّد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي على ضرورة "الانتقال الفوري لتنفيذ "المرحلة الثانية" في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غزة التي لا بديل لها"، مؤكدًا أنه جرى وضع أفكار للتعامل مع مسألة سلاح "حماس".
وأوضح عبد العاطي أن موضوع السلاح يجري تناوله "في الإطار الفلسطيني والعربي"، معتبرًا أنه "يتعيّن المضي بشكل متدرّج حتى الوصول إلى نشر السلطة الفلسطينية في غزة لتحقيق الارتباط العضوي الكامل بين الضفة والقطاع". وأكد أن الشرطة الفلسطينية هي التي يتعيّن أن تكون المسؤولة بمفردها عن توفير الأمن في القطاع. وفي ما يتعلق بالدول المشاركة في قوة الاستقرار في غزة، لفت إلى أن "الحديث الآن منصب على صلاحيات وولاية هذه القوة"، معتبرًا أن تحديد هذه الولاية والصلاحيات سيشجّع العديد من الدول على المشاركة، خصوصًا إذا كانت طبيعة عملها هي حفظ السلام وليس فرضه بالقوة.
في الغضون، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بمقتل ياسر أبو شباب، أبرز زعماء العشائر المناهضة لـ "حماس" في غزة، الأمر الذي أكدته جماعته "القوات الشعبية"، ما قد يوجّه ضربة لجهود إسرائيل الخاصة بدعم العشائر الفلسطينية لمواجهة الحركة. وبرزت روايتان في الإعلام الإسرائيلي حول مقتل أبو شباب، إحداهما تفيد بأنه قُتل في اشتباك داخلي في رفح، والثانية تقول إن مسلّحًا من "حماس" نصب له كمينًا وقتله مع آخرين.
في السياق، وفي أوّل تصريح له بعد مقتل أبو شباب، توعّد نائب الأخير غسّان الدهيني في تصريحات لصحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، بأنه "بعون الله، ووفق خطة أخي ياسر، سنكون تمامًا حيث كنا، بل أكثر عزيمة وقوة، سنواصل محاربة البقايا الأخيرة، حتى القضاء على آخر إرهابي"، متعهّدًا بأنه "سترى "حماس" الوجوه الحقيقية التي كان ينبغي أن تراها منذ زمن بعيد، سنريهم أننا مستمرّون وأننا مصدر أمل لكل الأحرار، لكل من ينتظرون رؤية نهاية هذه الجماعة الإرهابية"، في حين أفادت الصحيفة بأن الدهيني نُقل إلى مستشفى برزيلاي في أشكلون.