البابا لاوون استقبل الفنانين المشاركين في "الحفل الميلادي مع الفقراء"

دقيقتان للقراءة

جدّد البابا لاوون الرابع عشر التأكيد أن الفقراء هم صوت الرب في عالم اليوم، مشيرًا إلى أن المسيح "يواصل مخاطبتنا من خلالهم"، وذلك خلال استقباله الفنانين والمنظِّمين المشاركين في النسخة السادسة من "الحفل الميلادي مع الفقراء" في الفاتيكان، عشية انطلاقه استعدادًا لعيد الميلاد.

واعتبر الحبر الأعظم أن هذا الحدث، الذي أُطلق في عهد البابا فرنسيس، بات "تقليدًا جميلًا" تستعد من خلاله الكنيسة لعيد التجسّد، مستعيدًا كلام القديس بولس عن المسيح "الذي من أجلنا افتقر لكي نستغني نحن بفقره"، ليؤكد أن التجسّد هو "إعلان محبة الآب لكل واحد منا". كما استشهد بما جاء في الرسالة العامة "الله محبة" للبابا بنديكتوس السادس عشر، عن الله الذي، في يسوع المسيح، يخرج بنفسه للبحث عن "الخروف الضال"، أي عن إنسانية متألمة وتائهة.

وشدّد الحبر الأعظم على أن هذا الحفل ليس مجرّد موعد موسيقي أو مبادرة خيرية، بل يحمل بُعدًا إنجيليًا عميقًا؛ إذ ذكّر بقول الرب يسوع في إنجيل متى: "كلّ ما فعلتموه لأحد إخوتي هؤلاء الصغار فلي قد فعلتموه"، مضيفًا من رسالته الرسولية "لقد أحببتك" أن ما يجري "ليس مجرّد عمل إحسان بشري، بل هو كشفٌ لحضور المسيح ذاته… ففي الفقراء يواصل الرب أن يكلّمنا". وأوضح أن كرامة الإنسان لا تُختزَل بما يملك، "فنحن لسنا ممتلكاتنا ولا أشياءنا، بل أبناء محبوبون من الله"، ولذلك يُعطى في هذا الحفل مكانٌ مميّز "لأكثر الإخوة هشاشةً وضعفًا".

وفي مقاربة لدور الموسيقى، ذكّر البابا بأن التراتيل الليتورجية مدعوّة إلى "رفع النفس إلى الله"، مستشهدًا بالقديس أغسطينوس الذي دعا المؤمنين إلى أن "ينشدوا للرب نشيدًا حسنًا"، قبل أن يوجّه إلى الفنانين كلمة ودّية قائلًا: "من فضلكم، غنوا جيدًا غدًا!". وأضاف أن الموسيقى يمكن أن تكون "شكلًا من أشكال المحبة" و "طريقًا للجمال" يقود إلى الله.

وفي ختام كلمته، عبّر البابا لاوون الرابع عشر عن شكره للكاردينال فيكار بالدو رينا، والمونسنيور ماركو فريزينا، وجوقة أبرشية روما والأوركسترا، ومؤسسة "نوفا أوبرا"، وللفنانة سيرينا أوتييري، والمغني الكندي مايكل بوبليه وفرقتِه الموسيقية، وجميع المغنين والعازفين والشركاء الداعمين لهذا الحدث، راجيًا أن يكون الحفل شهادة حيّة على محبّة الله للفقراء والصغار.