طريف يطالب بحماية أميركية لدروز سوريا

5 دقائق للقراءة
اعتبر طريف أن النظام الفدرالي ملائم لسوريا (رويترز)

حض الزعيم الروحي لدروز إسرائيل الشيخ موفق طريف، في مقابلة مع وكالة "رويترز" خلال زيارته مقر الأمم المتحدة في جنيف، أميركا، على توفير الأمن للدروز لمنع تكرار المجازر الطائفية التي أدمت محافظة السويداء السورية في تموز الماضي، معتبرًا أن واشنطن بحاجة إلى القيام "بواجبها" لحماية حقوق الأقليات في سوريا وضمان حقها وعدم التعدّي عليها، كما حسم أن الدعم الأميركي سيلغي الحاجة إلى التدخل الإسرائيلي في جنوب سوريا. وردًا على سؤال حول مقترحات الزعيم الروحي لدروز سوريا الشيخ حكمت الهجري بانفصال السويداء، شدّد على ضرورة منح المحافظة حكمًا ذاتيًا داخليًا أو نوعًا من الإدارة الذاتية ضمن سوريا، مشيرًا إلى النظام الفدرالي المطبّق في سويسرا وألمانيا بوصفه كمثال على ذلك.

وجزم طريف بأنه من غير المعقول مطالبة الدروز بتسليم أسلحتهم. وردًا على سؤال حول ما إذا كان ينبغي إحياء المحادثات بين السويداء ودمشق، اعتبر أنه يجب إعادة بناء الثقة عبر السماح للسكان بالعودة إلى منازلهم، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل إلى السويداء. وكان طريف قد أفاد عبر "فيسبوك" بأنه يعقد سلسلة لقاءات في جنيف، لافتًا إلى أنه قدّم مداخلة شاملة حول الأوضاع في جبل الدروز.

وطالب طريف، الأمم المتحدة، بالبت في وقوع جرائم حرب ومحاولات تطهير عرقي بحق الدروز، مشيرًا إلى أنه عرض للمرّة الأولى على منصّة دولية الجرائم المرتكبة بحق النساء الدرزيات في السويداء. وأكد حق دروز السويداء والجبل برسم وجهتهم وتحديد مصيرهم ومسارهم وإدارة شؤونهم بذاتهم من دون أي تدخل خارجي، في وقت أفاد فيه موقع "السويداء 24" بأن مدينة السويداء شهدت أمس خروج تظاهرة استجابة لدعوة أطلقتها "حركة تقرير المصير" عبر منصّات التواصل الاجتماعي، رفع خلالها المتظاهرون شعارات تطالب بحق تقرير المصير للمنطقة.

توازيًا، كشف وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، خلال مشاركته في مؤتمر لصحيفة "جيروزاليم بوست" في واشنطن، أن إسرائيل وسوريا أصبحتا أبعد من التوصل إلى اتفاق أمني مما كانتا عليه قبل أسابيع، بعدما "طرحت سوريا مطالب جديدة"، في حين حسم وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي أن "الحرب مع سوريا حتمية"، في تغريدة عبر حسابه على منصّة "إكس" تعليقًا على فيديو يظهر جنودًا من الجيش السوري خلال احتفالات ذكرى سقوط الأسد وهم ينشدون: "غزة، غزة، نداء وحدتنا، نصرنا وقوتنا، ليلًا ونهارًا".

وفي الداخل السوري، منحت الحكومة السورية ترخيصًا لـ "منظمة التراث السوري اليهودي"، لتصبح بذلك أوّل منظمة تعنى بالإرث اليهودي تحصل على ترخيص من السلطات الجديدة. واعتبرت وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات أن "هذه رسالة قوية من الدولة السورية أننا لا نميّز بين دين وآخر"، بينما أوضح أحد مؤسّسي المنظمة، هنري حمرا، نجل يوسف حمرا الذي كان آخر حاخام غادر سوريا، أنه "سنعمل على إحصاء الأملاك اليهودية وإعادة المصادَر منها خلال فترة النظام السابق، وأيضًا حماية المقدّسات ورعايتها وإعادة ترميمها لتكون متاحة للزيارة لكلّ اليهود في العالم". وأفاد "المرصد السوري" بأن منظمة يهودية أجرت زيارة إلى معبد ومدرسة يهوديين جرى إغلاقهما قبل عقود في حي الجميلية في مدينة حلب، ضمن فعالية دينية - ثقافية شاركت فيها جمعية تعمل وتنشط في شمال سوريا، بحضور حاخامَين قدما من إسرائيل بشكل غير معلن. 

في الغضون، اعتبر قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر، خلال مؤتمر لمناقشة "تقييم السياسة الأميركية تجاه سوريا ما بعد الأسد"، أن دمج "قسد" في الجيش السوري من شأنه أن يعزز الأمن الداخلي، لافتًا إلى أن واشنطن تسعى إلى تعزيز التعاون مع الجيش السوري في الملفات المتعلّقة بمكافحة الإرهاب وحماية الحدود. وكشف أن أميركا تعمل بشكل متزايد مع دمشق في جهود مشتركة للقضاء على تهديد تنظيم "داعش" الإرهابي، مؤكدًا أنه خلال تشرين الأوّل الماضي، قدّمت القوات الأميركية المشورة والمساعدة والتمكين للسلطات السورية في أكثر من 20 عملية ضدّ "داعش".

تركيًا، حسم وزير الخارجية هاكان فيدان أن لدى بلاده نية في فتح كافة المعابر الحدودية مع سوريا من حيث المبدأ، لكن لتحقيق ذلك، يجب استكمال تنفيذ "اتفاق آذار" الموقع بين دمشق و"قسد"، والذي من المفترض إتمامه بحلول نهاية هذا الشهر، موضحًا أن "القوات الكردية التي تسيطر على معظم شمال شرق سوريا يجب أن تخضع لقيادة الحكومة السورية المركزية قبل فتح كافة المعابر الحدودية مع سوريا"، لكنه رأى أن "قسد" لم تبدِ أي استعداد لتنفيذ التفاهمات مع دمشق.

إلى ذلك، أكد النائب الأميركي الجمهوري مارلين ستوتزمان أن هناك عددًا كافيًا من الأصوات داخل مجلس النواب لإلغاء العقوبات المفروضة على سوريا بموجب "قانون قيصر"، موضحًا أن أعضاء الكونغرس ابتعدوا من إدراج آلية "سناب باك" لإعادة فرض العقوبات تلقائيًا إذا ما حدثت تطورات في سوريا، واتجهوا بدلًا من ذلك إلى خيار رفع العقوبات بشكل كامل، فيما كان يستعدّ مجلس النواب الأميركي أمس للتصويت على النسخة النهائية لموازنة وزارة الدفاع التي تتضمّن المادة الخاصة بإلغاء "قيصر".