رسالة غير مباشرة لتحرير ماينو

دقيقتان للقراءة
شقيق كوبي ماينو

في إحدى ليالي الدوري الإنكليزي الباردة، اشتعل ملعب أولد ترافورد بمواجهة مثيرة انتهت بالتعادل 4 – 4 بين مانشستر يونايتد وبورنموث، مباراة قدّم فيها الفريقان عرضًا مفتوحًا وممتعًا، ليخرج كلّ منهما بنقطة في أمسية غنيّة بالأحداث. ورغم احتلال مانشستر يونايتد المركز السادس في جدول الترتيب برصيد 26 نقطة، إلّا أن مؤشرات القلق لا تزال واضحة داخل أروقة النادي. فالإصابات التي طالت هاري ماغواير وماتياس دي ليخت، إلى جانب غياب نصير مزراوي، كشفت هشاشة الخط الخلفي، لكن الأزمة الأعمق تبدو مرتبطة بلاعب يعدّ من أبرز مواهب الفريق، والذي بدأ يلمّح إلى عدم رضاه ورغبته في الرحيل.

الحديث هنا عن كوبي ماينو، جوهرة أكاديمية مانشستر يونايتد. اللاعب البالغ من العمر 20 عامًا شارك هذا الموسم في 12 مباراة، لكنه لم يحصل سوى على 319 دقيقة لعب، أي ما يعادل قرابة 30 % من زمن المباريات، وهو رقم لا يعكس حجم الموهبة المعوّل عليها لقيادة خط الوسط مستقبلًا. ويُذكر أن ماينو كان قد أبدى رغبته في الخروج خلال سوق الانتقالات الصيفية، إلّا أن باب الرحيل ظلّ مغلقًا آنذاك.

وعقب مواجهة بورنموث، انتشرت صورة لشقيق كوبي ماينو وهو يرتدي قميصًا كُتب عليه "Free Kobbie Mainoo"، في رسالة واضحة تعكس رغبة اللاعب في الحصول على دقائق لعب أكثر، خصوصًا مع سعيه للعودة بقوّة إلى دائرة اهتمامات منتخب إنكلترا والمنافسة على مقعد في كأس العالم المقبلة. ابتعاد ماينو عن المستطيل الأخضر انعكس سلبًا على قيمته السوقية، ورغم وجود اهتمام من أندية أخرى، لا يبدو أن مانشستر يونايتد مستعد للتخلي عنه بسهولة، ما يطرح تساؤلًا مشروعًا: هل يملك النادي خطة واضحة لإرضاء نجم وسطه الشاب؟

على الصعيد الفني، يجد ماينو نفسه في صراع مباشر على مركزه مع كارلوس كاسيميرو وبرونو فيرنانديز. وبحكم خصائصه كلاعب Box to Box (رقم 8)، فإن إشراكه كبديل لكاسيميرو في دور المحور الدفاعي لا يخدم إمكانياته، في حين أن مزاحمة برونو تبدو شبه مستحيلة في الوقت الحالي، نظرًا لدوره القيادي ومساهمته التهديفية الكبيرة هذا الموسم.

وأمام هذه المعضلة، يقف كوبي ماينو عند مفترق طرق:

إمّا الاستمرار مع ناديه المفضل على أمل نيل فرصة حقيقية، أو خوض تجربة جديدة في مكان يمنحه دقائق لعب أكثر، تفتح له باب التطوّر السريع وكتابة مسيرة ناجحة في سن مبكرة.