أمسية في باريس احتفاءً باليوم العالمي للغة العربية

دقيقتان للقراءة

أقام معهد العالم العربي في باريس، بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، أمسية تفاعلية مع الكاتب والشاعر عيسى مخلوف، بدعوة من السفارة اللبنانية في فرنسا وبعثة لبنان الدائمة لدى منظمة اليونسكو.

وتحدّث مخلوف عن أهمية اللغة العربية وحضورها في العالم، مشدّدًا على إسهامها عبر العصور في نقل المعرفة والثقافة والعلوم والفنون والطب، معتبرًا أنّ "اللغة حضارة"، وأن العربية أسهمت في نشر الحضارة. وانتقل بعدها إلى واقع العربية في عصرنا، مؤكدًا أن تجديد اللغة "عمل جماعي".

ولفت إلى أن القسم الأكبر من الإصدارات الحديثة المتداولة اليوم يأتي من لغات غير عربية، مشيرًا إلى أن ما بين 80 و85 في المئة من الكتب المشاركة في المعارض والندوات هي كتب مترجمة، في مقابل "نقص فادح" في ترجمة العلم والفكر والفلسفة. كما انتقد مستوى بعض الترجمات، معتبرًا أنها تُنجَز أحيانًا بأسلوب غير مهني ولا تراعي أصول علم الترجمة.

وفي سياق حديثه، استشهد مخلوف بسؤال طرحه جان بول سارتر: "من يقرأ الفلسفة؟" ليخلص إلى أن الأجدر بترجمة الإنتاج الفلسفي هم الفلاسفة وطلاب الفلسفة والمهتمون بها، لأنهم يفقهون أدوات هذا العلم، معتبرًا أن المنطق نفسه ينطبق على سائر الاختصاصات.

وأشار مخلوف إلى أن البشرية تعيش "لحظة انتقالية" لا تقل أهمية عن اكتشاف النار، مع التحوّل الجذري الذي تفرضه التكنولوجيا على عالمنا الفكري والثقافي، ومن بينها الذكاء الاصطناعي.

وفي ختام اللقاء، شارك الحاضرون في فقرة إملاء باللغة العربية، وقال مخلوف إن هذه الفعالية "تكريم للإملاء وتحية لها"، مختارًا نصًا لأنسي الحاج عن فيروز بعنوان "شاعرة الصمت".