في أول يوم له بالعمدة... مامداني يلغي تعريف المعاداة للصهيونية كمعاداة للسامية

3 دقائق للقراءة

ألغى عمدة نيويورك الجديد، زهران مامداني، سلسلة من الأوامر التنفيذية التي وقعها سلفه إريك آدامز في أول يوم له في المنصب يوم الخميس، بما في ذلك أمر كان يعتبر الخطاب المعادي للصهيونية معادياً للسامية.

وكان آدامز قد وقع في وقت سابق أمرًا يتبنى تعريف "التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة" (IHRA) للمعاداة للسامية، الذي يتضمن بنودًا مثل "إنكار حق الشعب اليهودي في تقرير مصيره، مثل الادعاء بأن وجود دولة إسرائيل هو مسعى عنصري"، و"اتهام المواطنين اليهود بأنهم أكثر ولاءً لإسرائيل من مصالح دولهم".

كما يتضمن التعريف بنودًا أخرى مثل "اتهام اليهود كشعب أو إسرائيل كدولة باختراع أو المبالغة في المحرقة"، و"رسم المقارنات بين السياسات الإسرائيلية الحالية وسياسات النازيين"، أو "تحميل اليهود مسؤولية جماعية عن أفعال دولة إسرائيل".

وفي تصريح لمكتب العمدة، أعلن أن مامداني قد تراجع عن جميع الأوامر التنفيذية التي وقعها آدامز منذ 26 سبتمبر 2024، عندما تم اتهام آدامز في قضايا قانونية.

وكان مامداني، الذي كان آنذاك عضوًا في الجمعية العامة ومرشح الحزب الديمقراطي، قد تعهد في مقابلة سابقة مع "بلومبرغ نيوز" في سبتمبر بأنه سيلغي قبول تعريف IHRA للمعاداة للسامية في حال فوزه.

خلال مراسم أدائه اليمين في قاعة المدينة، تعهد مامداني بتنفيذ أجندة طموحة تهدف إلى جعل نيويورك أكثر قدرة على تحمل التكاليف بالنسبة للطبقات العاملة.

ومع ذلك، لم تكن رحلة مامداني إلى العمدة خالية من الجدل، لا سيما بسبب مواقفه القوية المعادية لإسرائيل والمناصرة لفلسطين، وهو ما أثار مخاوف كبيرة في الجالية اليهودية من أن يتسبب ذلك في زيادة معاداة السامية على الأرض.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن ثلثي يهود نيويورك لم يصوتوا لمامداني، وأعرب العديد منهم عن قلقهم بشأن تصرفاته المستقبلية. وفي استطلاع نشرته "صوت الشعب اليهودي" في نوفمبر، أظهر أن 67% من اليهود الأميركيين يعتقدون أن فوز مامداني قد يعرض يهود نيويورك للخطر.

كما أفاد تقرير لمؤسسة "ADL" في ديسمبر أن 20% من المعينين في إدارة مامداني لهم صلات مع جماعات معادية للصهيونية، بعضهم حتى برر أعمال حماس أو احتفلوا بهجمات 7 أكتوبر. وكان العديد منهم أعضاء في "الطلاب من أجل العدالة في فلسطين" و"الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا"، المجموعات التي كان مامداني قد عمل كمنظم لها.

اتهام مامداني لإسرائيل بـ "الإبادة الجماعية" و"الفصل العنصري" كان أحد الأسباب التي أثارت الجدل، حيث تعهد باعتقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إذا وطأت قدماه نيويورك.

في كانون الاول، وجه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ انتقادات شديدة لمامداني بسبب تصريحاته التي وصفها بأنها "مستفزة" وضارة بالجالية اليهودية. وقال هيرتسوغ في خطاب له في جامعة يشيفا في نيويورك إن تصريحات مامداني التي تشكك في حق اليهود في الانتقال إلى إسرائيل والمشاركة في الممارسات الصهيونية التقليدية لا تلغي فقط وطنهم التاريخي، بل "تشرع العنف وتقوض حرية الدين". واعتبر هيرتسوغ أن هذه التصريحات تعد معادية لليهود وأمريكية في ذات الوقت.