أشاد المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، بنتائج المحادثات بين المسؤولين الإسرائيليين والسوريين، واصفًا إياها بأنها "اختراق"، في تصريحات أدلى بها لـ صحيفة جيروزاليم بوست يوم الثلثاء.
وقال براك: "تعكس نتائج الاجتماع رغبة قوية ومتبادلة في الانتقال من الإنكار إلى التعاون الحقيقي والازدهار المشترك. كلا الطرفين ملتزمان بعلاقة جديدة قائمة على الشفافية والشراكة - علاقة تعالج أسف الماضي وتسارع نحو مستقبل تعاوني".
وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع استمر عدة ساعات بين كبار المسؤولين الإسرائيليين والسوريين، بوساطة ممثلين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة.
مثل إسرائيل في الاجتماع: السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، سكرتير رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو العسكري رومان جوفمان، ورئيس المجلس القومي للأمن القائم بالعمل جيل رايش.
أما الجانب الأميركي فضم المبعوث ستيف ويتكوف، جاريد كوشنر، وتوم براك.
ناقش الطرفان إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل، وهو هدف تسعى إليه الدولتان تحت الرعاية الأمريكية منذ سقوط نظام الأسد.
وأفاد مصدران مطلعان أن تقدمًا قد تحقق في هذه المناقشات.
وقال براك: "أوضحت الحكومة السورية الجديدة بوضوح أنها لا تحمل نوايا عدائية تجاه إسرائيل، وتسعى لعلاقة قائمة على الاحترام والتعايش. أما إسرائيل، فهي حريصة على بناء علاقات مع قيادة هذا الجار القديم، وتقدر أن النظام العدائي القديم قد استُبدل بآخر ملتزم بالتعاون ونموذج جديد".
وفي ختام الاجتماع، اتفقت إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة على إنشاء آلية مشتركة لتبادل المعلومات الاستخبارية، تتضمن خلية اتصالات مخصصة للتنسيق الفوري والمستمر، وتبادل المعلومات، وخفض التوترات العسكرية، مع إشراف دبلوماسي أمريكي.
وتهدف الآلية إلى معالجة النزاعات بسرعة ومنع سوء الفهم، وستعمل من قاعدة في دولة ثالثة، غير سوريا ولا إسرائيل، وستضم ممثلين دائمين من الدول الثلاث، بعضهم سيشارك افتراضيًا.
كما أُعلن عن بدء محادثات بين تل أبيب ودمشق حول القضايا المدنية، بما في ذلك الصحة والطاقة والزراعة، وهي المرة الأولى التي توافق فيها إسرائيل وسوريا على مناقشة هذه القضايا، بدل التركيز على الاتفاقات الأمنية فقط.
وقال براك: "تحت قيادة وإلهام الرئيس ترامب، فإن إعطاء الأولوية للفرص الاقتصادية والازدهار والحوار المفتوح يؤدي دائمًا إلى تعاون طويل الأمد وذو معنى".
وصف عدد من المصادر الاجتماع بأنه بناء وإيجابي للغاية، مؤكدين حدوث تقدم، مع التحذير بأن الكثير من القضايا لا تزال في مراحلها الأولى، وما زال هناك عمل كبير ينبغي القيام به.