مربع أفريقيا الذهبي… البقاء للأقوى

دقيقتان للقراءة

ينتظر عشاق كرة القدم الأفريقية والعالمية منافسات كأس الأمم الأفريقية كل سنتين، حيث تتصارع أقوى المنتخبات وألمع النجوم الناشطين في الملاعب الأوروبية للظفر بالكأس الذهبية.

وكأن كرة القدم هدية لا تنضب، جاءت نسخة أمم أفريقيا 2025 – المغرب استثنائية، نارية جعلت التنبؤ بهوية البطل مهمة شبه مستحيلة.

وقد كشف الدور نصف النهائي عن مواجهات طاحنة بين نخبة المنتخبات المتأهلة، نستعرضها معًا:


مصر × السنغال

ليست مجرد مباراة عادية، بل فصل جديد من صراع أفريقي متجدد. مساء الأربعاء، في تمام السابعة، يحتضن ملعب ابن بطوطة كلاسيكو أفريقي من العيار الثقيل.

آخر مواجهة رسمية بين المنتخبين تعود إلى تصفيات كأس العالم 2022، حين حسمت السنغال التأهل بركلات الترجيح بعد التعادل ذهابًا وإيابًا (1-1)، وقبلها نهائي أمم أفريقيا 2022 الذي انتهى أيضًا بتتويج السنغال بركلات الترجيح (4-2) عقب تعادل سلبي.

منتخب السنغال، المدجّج بالنجوم، يبدو جاهزًا بقوة لبلوغ النهائي ومطاردة لقب جديد، في ظل جيل ذهبي قد لا يتكرر، ما سيدفع المدرب بابي تياو لاستغلال وفرة المواهب والتفوّق البدني والفني.

في المقابل، يدخل رجال حسام حسن المواجهة بروح قتالية عالية ونهج مختلف، مدفوعين برغبة جامحة في استعادة اللقب الغائب منذ عام 2010. يقود الفراعنة الثلاثي محمد صلاح، عمر مرموش، وإمام عاشور، بعد إقصائهم لحامل اللقب ساحل العاج، وهم يحملون في ذاكرتهم مرارة خسارات 2022، ما يجعل المواجهة معركة حقيقية لا تقبل القسمة على اثنين.


المغرب - نيجيريا

على ملعب مولاي عبد الله، وفي تمام العاشرة مساء الأربعاء، يلتقي المغرب ونيجيريا في مواجهة تجمع بين أفضل هجوم في البطولة (نيجيريا – 14 هدفًا) وأقوى دفاع (المغرب – هدف واحد فقط).

النسور الخضر، المتوّجون باللقب آخر مرة عام 2013، يدخلون اللقاء بعطش كبير للتتويج، مستندين إلى قوة بدنية هائلة، سرعة في التحولات، وخط هجومي فتاك. كما يحظى المنتخب بدعم كبير من الاتحاد النيجيري، خاصة بعد الإخفاق في التأهل لكأس العالم، ما يجعل أمم أفريقيا فرصة مثالية لمصالحة الجماهير.

وعلى الضفة الأخرى، يظهر أصحاب الأرض بثقة وهدوء لافت، منتخب متجانس، مدرب جريء، وأسلوب لعب حديث أقرب إلى المدرسة الأوروبية. المغرب يُعد من أكثر المنتخبات انتظارًا للقب، إذ يعود آخر تتويج له إلى عام 1976.