منع مشاركة كاتبة فلسطينية يلغي مهرجانًا أدبيًّا في أستراليا

3 دقائق للقراءة
زهور عند شاطئ بونداي بعد إطلاق نار على محتفلين الشهر الماضي (رويترز)

أُلغي أحد أهم مهرجانات الكُتاب في أستراليا أمس الثلثاء، بعدما قاطع 180 مؤلِّفًا الحدث، واستقالت مديرته لويز أدلر قائلةً إنها لن تكون شريكة في إسكات مؤلِّفة فلسطينيّة، محذرة من أن التحركات الرامية إلى حظر الاحتجاجات بعد واقعة إطلاق النار على شاطئ بونداي في سيدني تهدِّد حريّة التعبير.

أدلر، وهي ابنة أبوَين من الناجين من المحرقة النازية (الهولوكوست)، أشارت إلى أن استقالتها من منصبها في "مهرجان أسبوع أديليد للكُتاب" المقرَّر في شباط، أتى بعد قرار مجلس إدارة المهرجان إلغاء دعوة كاتبة أسترالية من أصل فلسطيني. وكانت أدلر قد كتبت في صحيفة "غارديان" في وقت سابق أن قرار المجلس "يضعف حرية التعبير وينذر بأمّة أقل حرية، حيث تحدّد جماعات الضغط والضغوط السياسية من يحق له التحدّث ومن لا يحق له ذلك".

أما الروائية والأكاديمية الفلسطينية رندة عبد الفتاح فقالت من جهتها إن هذا الإجراء "عمل مخزٍ وصارخ من العنصريّة والرقابة المعادية للفلسطينيين".

مجلس إدارة المهرجان أعلن أمس أن قراره بإلغاء دعوة عبد الفتاح باعتبار أن ظهورها في الفعالية الأدبيّة "بعد فترة وجيزة من واقعة بونداي" لا يراعي الحساسيات الثقافية، جاء "احترامًا لمجتمع يعاني من ألم جرّاء هذه الكارثة". وأضاف المجلس في بيان: "لكن القرار أدى إلى مزيد من الانقسام، ولذا نتقدم بخالص اعتذارنا"، مشيرًا إلى أن المهرجان لن يقام وأن أعضاء مجلس الإدارة المتبقين سيتنحّون عن مناصبهم. وفي وقت اعتذر مجلس إدارة المهرجان لعبد الفتاح عن "الطريقة التي تمّ بها عرض القرار"، جاء في البيان: "لا يتعلّق الأمر بالهوية أو المعارضة، بل بتحوُّل سريع ومستمر في الخطاب الوطني حول مدى حرية التعبير في أُمَّتنا في أعقاب أسوأ هجوم إرهابي في تاريخ أستراليا". لكن رندة عبد الفتاح كتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أنها لم تقبل الاعتذار، قائلةً إن لا علاقة لها بهجوم بونداي وهو ما ينطبق أيضًا على أيّ فلسطيني.

وذكرت وسائل الإعلام الأسترالية أن رئيسة الوزراء النيوزيلندية السابقة جاسيندا أرديرن، والكاتبة البريطانية زادي سميث، والكاتبة الأسترالية كاثي ليت، والأميركي الحائز على "جائزة بوليتزر" بيرسيفال إيفرت، ووزير المالية اليوناني السابق يانيس فاروفاكيس، من بين المؤلِّفين الذين قالوا إنهم لن يشاركوا في المهرجان الذي كان سيقام في ولاية جنوب أستراليا الشهر المقبل، والذي عيّنت حكومة الولاية مجلس إدارة جديدًا له. (رويترز)