"تسريب نووي" من جنرال صيني إلى واشنطن؟

دقيقتان للقراءة
يُعتبر تشانغ أقرب حليف عسكري لشي (رويترز)

بعدما كشفت الدفاع الصينية السبت أن الحزب الشيوعي الحاكم قرّر فتح تحقيق مع العضو في المكتب السياسي للحزب الشيوعي ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الجنرال تشانغ يو شيا الذي يعتبر أقرب حليف عسكري للرئيس شي جينبينغ وأحد الضباط البارزين القلائل الذين يتمتعون بخبرة قتالية، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أمس أن تشانغ متهم بتسريب معلومات عن برنامج الأسلحة النووية الصيني إلى أميركا، وبقبول رشى مقابل أعمال رسمية، من بينها ترقية لي شانغفو إلى منصب وزير الدفاع.

وأوضحت الصحيفة أن تشانغ يخضع للتحقيق بتهمة تشكيل "تكتلات سياسية"، وهو تعبير يُستخدم لوصف محاولات بناء شبكات نفوذ تقوّض وحدة الحزب الحاكم، فضلًا عن إساءة استخدام سلطته داخل اللجنة العسكرية المركزية التي تعتبر أعلى هيئة لاتخاذ القرار العسكري في الحزب الشيوعي. وذكرت أن المسؤولين يراجعون إشرافه على وكالة قوية مسؤولة عن البحث والتطوير وشراء المعدات العسكرية، مشيرة إلى أنه يزعم بأن تشانغ تلقى مبالغ ضخمة من المال مقابل الترقيات الرسمية ضمن هذا النظام الضخم للشراء العسكري.

وأكدت الصحيفة أن أكثر الاتهامات صدمة كانت أن تشانغ سرّب بيانات تقنية أساسية عن أسلحة الصين النووية إلى أميركا، مشيرة إلى أن بعض الأدلة ضد تشانغ جاءت من المدير العام السابق لشركة الصين الوطنية للطاقة النووية غو جون، الذي أعلنت بكين الإثنين الماضي فتح تحقيق بحقه للاشتباه في انتهاكاته الجسيمة لقوانين الدولة وانضباط الحزب. وتحدّثت عن أن التحقيق في غو ربط تشانغ بانتهاك أمني ضمن قطاع الطاقة النووية في الصين.

ومنذ صيف 2023، أطاح الحزب الشيوعي الضباط الكبار في الجيش الصيني والقوات الجوية والبحرية وقوة الصواريخ الاستراتيجية والشرطة شبه العسكرية، فضلًا عن قيادة المناطق العسكرية الرئيسية، بما في ذلك القيادة التي تركّز على تايوان. وقد وُضع أكثر من 50 من كبار ضباط الجيش ومسؤولي صناعة الدفاع تحت التحقيق أو أُزيلوا من مناصبهم خلال العامين والنصف الماضيَين، ما دفع محلّلين إلى التشكيك في جهوزية الجيش الصيني في ظل الفراغ الكبير في القيادة.