"صالون فيلوكاليّا" تذكّر مي منسّى

دقيقتان للقراءة
زغيب محاورًا البستاني ومطر

في الذكرى السابعة (2019-2026) لغياب الكاتبة والصحافية مي منسَّى، عقَدَ "صالون فيلوكاليَّا الأَدبي" ندوة خاصة عنها، مستضيفًا الدكتورة كارمن البستاني والأديب سهيل مطر، حاورَهما مدير "الصالون" الشاعر هنري زغيب.

افتتحت اللقاء رئيسىة "فيلوكاليَّا" الأُخت مارانا سعد مرحِّبةً بالحضور في "فيلوكاليَّا، الدير الذي يفتح أَبوابه للكلمة، للفكر، وللجمال الذي يربط الإِنسان بعمقه وروحه، ويجمعنا الليلة بقامة لبنانية استثنائية، امرأة كتبَت بوجَع الوطن وبصوت الإنسان وبإحساس نادر"، منوّهةً بأثر منسّى في الوسط الثقافي اللبناني كصحافيّة، وروائيّة سردَت في معظم مؤلَّفاتها فصولًا من حياتها ترجَّحت بين الألم والمعاناة.

الدكتورة كارمن البستاني تحدَّثَت عن علاقتها الشخصيّة بمي منسّى وبحثها دائمًا عن جذورها لبلوغ هويّتها. وهو ما بدا واضحًا لديها منذ صدور روايتها الأولى "أوراق من دفاتر شجرة رمان" (1998)، مرورًا بعلاقة وطيدة مع والدتها ظهرَت في روايتها "ماكنة الخياطة" (2012)، واشتغالها على أدب الصغار في روايتَيها الفرنسيتين "في حديقة سارة" و "لماذا علينا أن نسلم الروح؟". وتحدثَت عن رواية فرنسيّة صدرَت بعد وفاتها "الطفل الدامع".

الأديب سهيل مطر تحدَّث هو الآخر عن صداقته الأدبية مع مي، وعن نسيجها الروائيّ الذي يتميَّز بالحسّ الرهيف وبالأُسلوب الخاص المتماسك. ونوَّه بصدور جزء عنها بعنوان "مي منسى حبر تعشقه الكلمة" (2015) في سلسلة "اسم علم" لدى "الجامعة الأنطونيّة". وقرأ من أدبها مقاطع عن بيروت.

ثمّ كانت مداخلة بليغة من الصحافية روزيت فاضل تحدَّثَت فيها عن زمالة 28 سنة في الصحافة وعن تغطياتها للأحداث الثقافية والفنية. وكانت مداخلة الختام للشاعر والإعلامي زاهي وهبي الذي تحدَّث عن مثابرة مي منسّى رغم قسوة الحياة التي عاشتْها، خاتمًا بأنها "لن تموت لأنَّ حبرها حيٌّ وكلمتَها حيَّة في قلوبنا جميعنا".

إشارةً إلى أن الموعد المقبل لـ "صالون فيلوكاليَّا الأدبي"، مساءَ السبت 7 شباط 2026 مع الأب البروفسور جورج حبيقة عن "مار مارون سيرة ومسيرة".