اتصالٌ بين بن سلمان وبزشکیان

3 دقائق للقراءة المصدر: وكالة تسنيم

أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشکیان، اليوم، مكالمة هاتفية مع ولي عهد السعودي محمد بن سلمان، تناولت آخر المستجدات الدولية والإقليمية والأحداث الأخيرة في إيران، مؤكّدًا على النهج المبدئي للحكومة الإيرانية في الشؤون الداخلية والإقليمية.

وأوضح بزشکیان أن نهج حكومة الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقوم على الحفاظ على وحدة وتماسك جميع القوميات والمذاهب وتعزيز الانسجام الوطني، مضيفًا أن إيران تسعى في المجال الإقليمي إلى تعزيز وتطوير العلاقات الودية وتوسيع التعاون مع الدول الإسلامية من خلال نهج يقوم على الأخوة الإسلامية.

وقال الرئيس الإيراني: "أؤمن بعمق أن الأمة الإسلامية والدول الإسلامية أخوة فيما بينها، وأعتقد أنه بالتعاون المشترك يمكننا بناء منطقة آمنة ومتطورة ومتقدمة لشعوبنا".

وأشار إلى تصاعد العداء من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل منذ توليه المسؤولية ضد الشعب الإيراني، من خلال ممارسة الضغوط الاقتصادية وفرض الحروب والتدخل المباشر في تحفيز ودعم مثيري الشغب في الأحداث الأخيرة، التي أسفرت عن استشهاد عدد كبير من الإيرانيين وعناصر الأمن، إضافة إلى خسائر واسعة في الممتلكات العامة والمعدات والأسواق والمساجد.
وأضاف، "لقد اعتقدوا أنه بإمكانهم تحويل إيران إلى سوريا أو ليبيا، غافلين عن معرفتهم بحقيقة وعظمة الشعب الإيراني، وحضور الشعب الإيراني الواسع والواعي في الميدان أحبط أهدافهم ومؤامراتهم".

كما أعرب عن تقديره لدعم الدول الإسلامية للشعب الإيراني خلال الأحداث الأخيرة، لا سيما المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن التهديدات والحملات النفسية الأمريكية تهدف إلى زعزعة أمن المنطقة ولن تحقق سوى حالة من عدم الاستقرار، مشددًا على أن وحدة وتماسك الدول الإسلامية تضمن الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة، وأن دور الدول الإسلامية في هذا المجال بالغ الأهمية.

وتطرق بزشکیان إلى بعض الادعاءات الغربية حول ضرورة عودة إيران إلى طاولة المفاوضات لتخفيف التوترات، موضحًا: "لقد كنا نتفاوض مع الأمريكيين، لكنهم هاجمونا عسكريًا أمام أعين العالم، وفي تعاملنا مع الأوروبيين توصلنا إلى اتفاق، لكن الأمريكيين لم يلتزموا به. من وجهة نظرهم، المفاوضة تعني أن نقول وهم ينفذون، وهذا ليس حوارًا".

وأكد بزشکیان أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية دائمًا مستعدة، ضمن القوانين الدولية ومع الحفاظ على حقوق الشعب والدولة، للانخراط في أي عملية تؤدي إلى السلام وتهدئة النزاعات، مضيفًا: "أملنا يكمن في تحقيق الحق والعدالة ليعيش جميع البشر جنبًا إلى جنب في سلام وطمأنينة".

من جانبه، أعرب محمد بن سلمان عن سروره بالمحادثة مع بزشکیان، مؤكدًا أن الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة وتوجيه الدول الإقليمية نحو النمو والازدهار تصب في مصلحة الشعوب، وأن تضامن وتماسك الدول الإسلامية يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لهم.

وشدد ولي العهد السعودي على أن بلاده لا تقبل بأي اعتداء أو تهديد أو خلق توتر ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، معلنًا استعداد المملكة للتعاون مع إيران والدول الأخرى في المنطقة من أجل إقامة السلام والأمن المستدام.