على غرار إسماعيل هنية… مسؤول سابق في الـCIA يكشف خطة سرية محتملة لاغتيال خامنئي

3 دقائق للقراءة
(صورة أرشيفية تجمع خامنئي وهنية في إيران)

في ظل تصاعد الخطاب الأميركي تجاه إيران وحشد القوات العسكرية الأميركية في منطقة الخليج، كشف مسؤول سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) عن تفاصيل عملية سرية تُعرف باسم "تاج الأشواك".

وقال المسؤول السابق في الـCIA إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يُطلق هذه العملية بالتعاون مع حليف رئيسي في الشرق الأوسط، بهدف إسقاط النظام الإيراني. ويأتي ذلك في تصعيد حاد في الخطاب الموجّه ضد طهران، إذ حذّر ترامب، أمس، من أن "الوقت ينفد" للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الخليج.

ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائلاً إن قوات بلاده مستعدة "وأصابعها على الزناد" لـ"الرد فورًا وبقوة" على أي هجوم محتمل.

ويرى الضابط السابق في الاستخبارات السرية، أندرو بوستامانتي، أن تدخلًا على غرار النموذج الفنزويلي في إيران أمر غير مرجّح، لكنه يعتقد أن الولايات المتحدة لا تزال تمتلك خيارات إذا قررت السعي لتغيير النظام. وقال بوستامانتي، الذي يقدّم حاليًا بودكاست "EverydaySpy"، لموقع Express.co.uk، إن تكرار "الميزة التكتيكية" التي امتلكتها الولايات المتحدة في فنزويلا «أمر صعب»، إلا أن هناك عملية "أكثر منطقية" في إيران، تقوم على الشراكة مع دولة أخرى في المنطقة.

وأوضح أندرو: "الدولة الأخرى التي نتحدث عنها هي إيران، وما إذا كان ترامب سيتخذ إجراءً ضد علي خامنئي أو حتى ضد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. الولايات المتحدة لا تمتلك هيمنة عسكرية على حدود إيران كما كان الحال مع فنزويلا، ولا يوجد ملف قانوني ضد المرشد الأعلى، ولا لائحة اتهام يمكن البناء عليها لملاحقته".

وأضاف، "لذلك، من المنطقي أكثر أن تدخل الولايات المتحدة في شراكة مع دول أخرى. وفي حالة إيران، يبدو أكثر منطقية أن تدعم الولايات المتحدة إسرائيل، وتزوّدها بالموارد المادية والمالية والاستخباراتية، وتتيح لها تنفيذ عملية اغتيال المرشد الأعلى. هذا الخيار يبدو أكثر واقعية".

وتابع، "هذا يخدم المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة، والمصالح الاستراتيجية لإسرائيل، وكذلك المصالح الاستراتيجية لأوروبا. ويتيح لإسرائيل أن تتحمّل ما يمكن تسميته بـ"تاج الأشواك"، إذ سيوجّه العالم انتقاداته إليها بدل الولايات المتحدة، بينما يتحقق في الوقت نفسه الهدف الأميركي المتمثل في الحفاظ على الهيمنة التي يسعى إليها ترامب".

وأكمل، "لذلك، ما أقوله هو أننا يجب أن نراقب احتمال قيام إسرائيل باغتيال المرشد الأعلى، خصوصًا في ظل الاضطرابات الاقتصادية الحالية، لأن ذلك يبدو الخيار الأكثر منطقية".

واعتبر أندرو أنه "لا يوجد سبب" يدفع إسرائيل إلى الاكتفاء باعتقال المرشد الأعلى، واصفًا مثل هذه العملية بأنها "عالية المخاطر ومعقدة للغاية".

وفي ختام حديثه، وفي تصريحات يُرجّح أنها تشير إلى اغتيال رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس إسماعيل هنية، قال إن من "المنطقي أكثر" أن "يُنفّذ الأمر نفسه" بحق المرشد الأعلى، على غرار ما "فُعل مع رئيس حماس" خلال زيارته طهران عام 2024.

وفي تلك الواقعة، قُتل هنية، بحسب ما أعلنه الحرس الثوري الإيراني، في 31 تموز من ذلك العام، جراء صاروخ تعقّبه عبر هاتفه المحمول، وفقًا لما نقلته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل". وفي كانون الأول 2024، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل كانت مسؤولة عن عملية الاغتيال.