استضافت الهند اليوم اجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية، في خطوة لتعزيز التعاون في مجالات التجارة والطاقة والشراكة الاستراتيجية، وسط تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وترأست الهند والإمارات العربية المتحدة الحوار المشترك، بحضور وزراء الخارجية وكبار المسؤولين من جميع الدول الأعضاء الـ22 في الجامعة. ويعد هذا الاجتماع الأول من نوعه في نيودلهي منذ المنتدى الأول الذي انعقد في البحرين عام 2016 بعد انقطاع دام عشر سنوات.
وفي كلمته الافتتاحية، قال وزير الخارجية الهندي سوبراهماينيام جايشانكار إن النظام العالمي يشهد تحولًا لأسباب متعددة، بما في ذلك النزاعات. وأضاف: "لا يظهر هذا التحول بشكل أوضح إلا في غرب آسيا أو الشرق الأوسط، حيث شهدت الساحة تغيرات دراماتيكية خلال العام الماضي، وهذا يؤثر علينا جميعًا".
وأشار محلل هندي إلى أن جهود نيودلهي للتواصل مع الدول العربية تعكس سعيها لتقديم نفسها كشريك اقتصادي ودبلوماسي موثوق في وقت تتصاعد فيه التنافسات الجيوسياسية وتتعرقل سلاسل الإمداد العالمية.
وقال هارش بانت، نائب رئيس قسم السياسة الخارجية في مؤسسة الأبحاث Observer Research Foundation ومقرها نيودلهي: "هذه محاولة من الهند لإظهار روح الشراكة مع العالم العربي في وقت تتزايد فيه خطوط الخلاف الإقليمية".
وتجاوزت قيمة التجارة بين الهند ودول جامعة الدول العربية 240 مليار دولار سنويًا، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى واردات الطاقة مثل النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.