أظهرت أبحاث في علم النفس وعلم الأعصاب أن انجذاب المرء لأنماط فنية معينة في الرسم والفنون البصرية لا يعكس الذوق فقط، بل يكشف عن أسلوب الشخص في معالجة العالم وفهمه، وطريقة تعامل الإنسان مع الجمال والمعنى والقيم التي يؤمن بها. وفي مقال نشرته "Forbes"، يشارك الكاتب مارك ترافرز اختبارًا قصيرًا لشخصية الحركة الفنية يربط بين السمات الشخصية وعدة حركات فنية رئيسية.
ثلاثة أبعاد للفن والشخصية
وفقًا للمقال، يمكن تصنيف العلاقة بين الشخصية والفن ضمن ثلاثة أبعاد رئيسية، ويرتبط كل بُعد بأنماط فنية محددة.
البُعد الأول هو التسامح مع الفوضى مقابل تفضيل النظام (Tolerance for Disorder vs. Preference for Structure). فمن ينجذب للفوضى ويحب الحريّة يجد نفسه أكثر ارتباطًا بـ "الحركات التعبيرية" (Expressionism) و "السريالية" (Surrealism)، بينما من يُفضل النظام والقواعد الواضحة يميل إلى "الفن الكلاسيكي" (Classical Art) و "أعمال عصر النهضة" (Renaissance Art).
البُعد الثاني هو التعقيد مقابل البساطة (Complexity vs. Simplicity)، الذي يعكس القدرة على التعامل مع التفاصيل وتقدير الفن المعقد أو البسيط. فمن ينجذب للتعقيد والفن الغنيّ بالتفاصيل يميل إلى "الباروكي" (Baroque Art) و "الرومانسي" (Romantic Art)، أما من يفضل البساطة والأسلوب الواضح فيجد نفسه مرتبطًا بـ "الفن الحدّ الأدنى" (Minimalist Art).
أما البعد الثالث فهو الجرأة التعبيرية مقابل الرقة الدقيقة (Expressive Boldness vs. Refined Subtlety)، الذي يعكس قوة التجربة العاطفية ووضوحها وطريقة التعبير عن المشاعر. فمن ينجذب للفن الجريء والمؤثر فورًا يميل إلى "الفوفية" (Fauvism) وأعمال "عصر النهضة" (Renaissance Art)، بينما من يفضل الرقة والأعمال التي تكشف عن نفسها تدريجيًا، ينجذب إلى بعض أعمال "الفن الكلاسيكي" (Classical Art).