أنطوان سلمون

غيض قليل من فيض باسيل الكثير في "مكافحته للفساد"

5 دقائق للقراءة

ان من يتابع اداء التيار العوني ورئيسه جبران باسيل وقيادييه ومؤيديه لن يقع الا على  مهاترات شخصية حاقدة وسباب وشتائم والتي شاب عليها المؤسس وشب عليها الوريث  ولطالما جهد  التيار الوطني الحر وسعى الى جرّ خصومه ومنافسيه ومعارضيه من داخل التيار  ومن خارجه، ومنتقديه،الى رحاب ملعب المهاترات والاحقاد والسباب والشتائم  البعيد عن الوقائع والحقائق والغريب عن مقارباتها بطرق علمية اكاديمية سياسية اقتصادية مالية نقدية...

بعيدا عن اختلاقات التيار وافتراءاته من المفيد ان نقرأ بعض ما ورد في نص القرار الصادر في 7 تشرين الثاني 2019 عن وزارة الخزانة الاميركية  والذي قضى بوضع رئيس تكتل لبنان القوي النائب جبران باسيل تحت عقوبات قانون ماغنتسكي...

"شغل باسيل عدة مناصب رفيعة المستوى في الحكومة اللبنانية، بما في ذلك منصب وزير الاتصالات، ووزير الطاقة والمياه، ووزير الخارجية والمغتربين، وفي كلّ منها التصقت بباسيل مزاعم كبيرة بالفساد. ففي عام 2017، عزز باسيل قاعدته السياسية بتعيين أصدقاء في مناصب وشراء أشكال أخرى من النفوذ داخل الأوساط السياسية اللبنانية. وعندما كان وزير الطاقة، في عام 2014، أعطى باسيل الموافقة على عدة مشاريع من شأنها ضخّ أموال الحكومة اللبنانية إلى أفراد مقرّبين منه من خلال مجموعة من الشركات الواجهة.

وقد تمّ فرض عقوبات على باسيل لكونه مسؤولًا حكوميًا حاليا أو سابقًا، أو شخصًا يعمل لصالح هذا المسؤول أو بالنيابة عنه، مسؤولا أو متواطئا في الفساد، أو متورطا بشكل مباشر أو غير مباشر فيه، بما في ذلك اختلاس أصول الدولة، أو مصادرة الأصول الخاصة لتحقيق مكاسب شخصية، أو الفساد المتعلق بالعقود الحكومية أو استخراج الموارد الطبيعية، أو الرشوة."

هذه الوقائع استندت الى تحقيقات القضاء الاميركي المستقل لا قضاء النظام الامني السوري اللبناني العضومي والى مستندات لم توقّع ولم تفبرك الخلاصات الحكمية تحت ضغوطات البالانكو او اسواط الجلادين. 

 لم يستطع التيار الوطني الحر عبر غبار  حملات السباب والاحقاد والفبركات العضومية والتي احترفها التيار العوني وشب عليها وشاب وعجز وهرم...من حجب حقيقة "انجازات" ممارسته في الحكم والحكومات في السرّ كما في العلن وليس القرار الصادر عن الخزانة الاميركية الا صدى لما يتداوله اللبنانيون بعامتهم وخاصتهم كتقارير ديوان المحاسبة والهيئات الرقابية ذات الشأن واكثرية القوى السياسية والاحزاب الحليفة والمناوئة للتيار على السواء...

حتى ان الحكم الصادر عن الخزينة الاميركية كان قد عزز صدقيته وصحته جبران باسيل بنفسه وبعضمة لسانه... ففي الثاني والعشرين من كانون الثاني من العام 2019، كان جبران باسيل وزيرًا للخارجية وكان في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا.  وفي مقابلة مع شبكة CNN، أجرتها معه الإعلامية بيكي أندرسون، Becky Anderson.

ابهر باسيل اللبنانيين والاميركيين والغربيين بمقاربة من خارج صندوق الشفافية والف باء الاصول المعمول بها في علم الاقتصاد والمالية العامة والخاصة

 اذ قال:"ربما علينا أن نعلّم واشنطن ولندن كيف تديران بلدًا من دون موازنة"

وبعد عام ومن مؤتمر دافوس ايضا في 23 كانون الثاني 2020حاورت  هادلي غامبل جبران باسيل المذيعة في قناة "سي إن بي سي" الأميركية. فأسقطته في فخ سؤالها "كيف وصلت إلى هذا المنتدى؟ هل أتيت على متن طائرة خاصة؟".أجاب: "ببساطة لقد جئت على نفقتي الخاصة".ولم تكتف المذيعة بتلك الإجابة فأتبعتها بسؤال آخر: "كيف يمكن لوزير لبناني يتقاضى 5 آلاف دولار شهريًا أن يستأجر طائرة خاصة؟ هل هي من أموال العائلة؟".

فرد باسيل: "كلا، إنها هدية من صديق، لقد أتيت بدعوة إلى هنا".وهنا تدخلت سيغريد كاغ، وزيرة التجارة الهولندية والمنسّقة الخاصّة السابقة للأمم المتحدة في لبنان، فقالت: "عندما نكون في الحكومة يُمنع علينا أن يكون لدينا مثل هؤلاء الأصدقاء..."

واستكمالا لادانة باسيل بما اسند اليه في القرار الصادر عن الخزينة الأميركية وفي 7 آب من العام 2020  وفي مقابلة لاحقة بدأت مذيعة الcnn مقابلتها متوجهة الى جبران باسيل:"دعوتك إلى برنامجي ليس لانك تمثل اللبنانين، في الواقع أنت لا تمثلهم. بالنسبة لملايين اللبنانين، أنت تمثل محاباة الأقارب وفساد نخبة حاكمة أغرقت البلد في حفرة من اليأس. دعوتك كرئيس لاكبر كتلة نيابية وصاحب نفوز كبير في الحكومة. دعوتك بصفتك المشرف على وزارة أغرقت البلاد في نصف ألدين العام ومنعت الكهرباء عن اللبنانين لاكثر من عشرين ساعة في النهار. متى تنوي تحمل مسؤوليتك الشخصية والمهنية عن أزمة اليوم؟"

في آخر المهاترات الشخصية "تلقّط" العونيون بقشة "الجندرية" لذر الرماد في عيون من رأى في معالجة القوات ووزيرها وقراءة رئيسها الاخيرة لملف الطاقة والكهرباء،مقتلاً وادانة للوزراء العونيين المتعاقبين،وتكذيباً وفضحاً لافتراءات واستهدافات المستشارة الوزيرة ندى بستاني والتي يصح بتعاطيها في ملف الطاقة مع الوزير صدي  قول الامام الشافعي"كل العداوة قد ترجى مودتها الا عداوة من عاداك عن حسدٍ"

 باب "الجندرية" ايضا يفتح على جبران باسيل نفسه وعلى مصراعيه  بعد طرقه من تياره الذي غفل تاريخ 27 ايلول 2014 عندما كان رئيسه وزيرا للخارجية والمغتربين بأن سأل وأمام وزير الخارجية الاماراتي وفي قاعة من قاعات الامم المتحدة :"وينا كارولَينا" قاصدا السفيرة كارولين زيادة"مع ايحاءات بيده خادشة للحياء وخارجة عن اي اصول اخلاقية ودبلوماسية طبعا ...