أردوغان والسيسي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

3 دقائق للقراءة
وقع الزعيمان مذكرات تفاهم في مجالات عدة (الأناضول)

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره التركي رجب طيب أردوغان في القاهرة أمس، حيث ترأس الزعيمان الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، ووقعا بيانًا مشتركًا صادرًا من الاجتماع أكدا فيه تطابق الرؤى حيال قضايا الإقليم، وتعزيز الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين البلدين، مشددين على الدور المحوري للتعاون الاقتصادي. ورحبا بتوقيع مذكرات تفاهم بين البلدين في مجالات تشمل الدفاع، والاستثمار، والتجارة، والزراعة، والصحة، والشباب والرياضة، والحماية الاجتماعية.

أما بالنسبة إلى القضايا الإقليمية، فجدّد الطرفان دعمهما لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء حرب غزة. وحسما دعمهما لسيادة سوريا ووحدتها، وإدانتهما الانتهاكات الإسرائيلية لسيادتها، وضرورة الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974. وشددا على دعم لبنان ومؤسساته الوطنية والتنفيذ الكامل للقرار 1701، ودعم مسار سياسي ليبي بملكية وطنية يفضي إلى انتخابات متزامنة وخروج المقاتلين الأجانب.

ودعا الطرفان إلى هدنة إنسانية في السودان تفضي إلى وقف دائم للنار، يعقبها حوار وطني شامل وعملية سياسية سودانية جامعة، مع تأكيد وحدة السودان ورفض أي هياكل حكم موازية. وتناولت المحادثات أمن البحر الأحمر ورفض أي وجود عسكري مخالف للقانون الدولي، ودعم استقرار الصومال ووحدته، ومعالجة الإرهاب في الساحل. واتفقا على عقد الاجتماع المقبل لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في أنقرة عام 2028، فيما حضرا فعاليات الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال المصري - التركي.

ويأتي ذلك بعد أن زار أردوغان السعودية الثلثاء، حيث التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. ونشرت وكالة "واس" أمس بيانًا مشتركًا حول اللقاء، أشاد فيه الجانبان بمتانة الروابط الاقتصادية بين البلدين، واتفقا على أهمية تعزيزها. وأكدا أهمية إنجاز مفاوضات اتفاق التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا. ورحبا بتوقيع عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم خلال الزيارة في عدد من المجالات، بما في ذلك الطاقة، والعدل، والفضاء، والبحث والتطوير والابتكار. واتفقا على تفعيل الاتفاقات الموقعة بين البلدين في مجالات التعاون الدفاعي، وأكدا أهمية تعزيز التعاون الأمني القائم والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، بما فيها مكافحة الجرائم والإرهاب والتطرف، وتبادل الخبرات والتدريب، وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني.

وأعرب الجانبان عن قلقهما إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، وشددا على ضرورة تثبيت وقف النار، وإنهاء الاحتلال، والتمهيد لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها في القطاع. وأكدا دعمهما للشرعية اليمنية، مشدّدين على ضرورة مواجهة أي محاولات تهدف إلى تقسيم اليمن ودعم كيانات داخلية فيه لزعزعة أمنه واستقراره. كما أكدا دعمهما الثابت لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، ورفضهما الاعتراف المتبادل بين إسرائيل وأرض الصومال. وشدّدا على مواقفهما الثابتة والداعمة لوحدة السودان، ورفض تشكيل أي كيانات غير شرعية أو موازية خارج إطار مؤسسات الدولة السودانية الشرعية، ومنع تدفق الأسلحة الخارجية غير الشرعية.

أما بالنسبة إلى سوريا، فأشاد الجانبان بالخطوات والإجراءات المسؤولة التي اتخذتها دمشق للحفاظ على أمن سوريا واستقرارها وسلامة ووحدة أراضيها. وعبّرا عن دعمهما لتنفيذ اتفاق وقف النار والاندماج بين دمشق و"قسد". وأكدا إدانتهما لانتهاكات وتجاوزات إسرائيل المتكرّرة على الأراضي السورية، وطالبا بانسحاب إسرائيل الفوري من كافة الأراضي السورية المحتلة.