أعلن وزير الطاقة والمياه جو صدّي "أن الوزارة بصدد إعادة التواصل مع الاتحاد الأوروبي من أجل إعادة تفعيل مشروعين كبيرين غير مكتملين في محطات تكرير الصرف الصحي، الأوّل في طبرجا والثاني في الزوق المموّلين من الاتحاد الأوروبي، وبسبب الأزمة المالية توقف التمويل. وقال "طلبت مواكبة من النواب للمساعدة في هذا الموضوع، وأيضًا هناك محطة ميروبا حيث قسم كبير من تمويلها موجود في المصرف المركزي وأيضًا طور المعالجة".
عقد وزير الطاقة والمياه جو صدّي ورئيس بلدية جونيه فيصل أفرام مؤتمرًا صحافيًا، في دار البلدية، في حضور النائب نعمت أفرام، روجيه عضيمي ممثلًا النائب سليم الصايغ، المدير العام لمؤسّسة مياه بيروت وجبل لبنان ربيع خليفة، نهرا بعيني ممثلًا النائب شوقي دكاش، المهندس غوستاف قرداحي ووليد طراد ممثلًا رئيس اتحاد بلديات كسروان الفتوح إيلي بعينو وأعضاء المجلس البلدي ومخاتير المحلة.
عرض أفرام محطات الجولة التفقدية التي قام بها مع وزير الطاقة على منطقة جونيه للكشف على التعدّيات القائمة على الأملاك النهرية والتي تسبّبت في الكوارث بسبب الفيضانات في موسم الشتاء التي طالت شوارع المدينة، مشيرًا إلى أن البلدية بالتعاون مع وزارة الطاقة والمياه، قامت "بتنظيف وتأهيل المجاري في وادي حنتوش، لذلك لم نشهد هذه السنة فيضانات رغم غزارة هطول الأمطار". وأكّد أفرام أننا "سنكمل مع معالي الوزير والوزارة، كيفية إدارة هذه المخالفات للوصول إلى ما نطمح إليه من تحصين هذه المدينة كمنطقة خضراء لأبنائها وربطها مع باقي المناطق الخضراء في جونيه وكسروان".
أضاف: "كما تفقدنا السبب الأساسيّ لحصول الفياضانات وأعطى الوزير صدّي بركته لقيام تعاون بين الدائرة الفنية في جونيه مع الوزارة، من أجل وضع المشروع على السكّة، ما سيوفر الحلول المنتظرة منذ فترة. كما زرنا المضخ، الذي عانينا منه ومن الإدارة السيئة له، وكان يلوّث مياهنا وبحرنا مانعًا السياحة المستدامة في جونيه. وأكدنا أن الأعمال لن تتوقف في المضخ نتيجة انقطاع التيار الكهربائي إذ إن مؤسسة كهرباء لبنان ستمدّنا بخط مباشر للمحطة وبهذا يصبح عمل مولّد الكهرباء احتياطيًا بحال حصول عطل تقني".
التنسيق للاستثمار في مشاريع
قال صدّي "إن كسروان وساحلها تهمّنا جميعًا، إنها منطقة سياحيّة بامتياز ولديها أهمّية اقتصادية كبيرة. وسنقوم بكلّ ما يمكننا للمساعدة. لطالما سمعت عن وجود الحرمان في الأطراف، إنما يوجد أيضًا حرمان في كسروان والفتوح والجرد والساحل لا سيّما من ناحية الصرف الصحي".
عن محطات جولته، أوضح صدّي: "اتفقنا على أن هناك مشاريع بحاجة إلى القليل من التمويل إنما مردودها كبير وتأثيرها واسع لا سيّما مضخات التكرير"، لافتًا إلى أنه طلب من "الوزارة والمؤسسة أن ينسّقا مع البلدية في مشاريع عدّة، علمًا أنه ضمن إمكانيات الوزارة لا أستطيع إعطاء الوعود الكبيرة، إنما علينا أن نحدّد تلك المشاريع التي يمكننا الاستثمار فيها معًا كي يشعر المواطن بالفرق".
المخالفات النهرية
بالنسبة إلى المخالفات على الأملاك النهرية، قال :"زرنا وادي حنتوش، هناك شق على المدى القصير سنعمل عليه معًا، وشق على المدى الطويل وهذا يتعلّق بالبلدية ونحن على استعداد لمساعدتها. وحاليًا، نتشاور مع الجيش اللبناني حول إمكانية تلزيمه بتكلفة معقولة، مهمة القيام بمسح المخالفات النهرية في كل لبنان للبدء بمعالجتها".
وتطرّق صدّي إلى ما تقوم به الوزارة من إزالة التعدّيات على شبكات المياه في جبيل وأنطلياس، وقال: "إنها مسألة عدالة، فمن يسرق المياه يتسبّب في ضرر لباقي المواطنين، وهذا الأمر غير مقبول وستتمّ معالجته. وطلبت من كل دوائر المؤسسة التركيز على إزالة المخالفات المتعلّقة بالمياه وعدم التسامح في هذا الموضوع، وهي أسرع وأوفر طريقة لتأمين المياه. كما أننا نعمل على مسألة البنى التحتية إنما هذا يستلزم وقتًا وتمويلًا". وختم بالقول "كما اتفقنا على آلية متابعة بين المؤسسة والوزارة والبلدية وسأعود بعد شهرين للاطّلاع على سير الأعمال".
وكانت كلمة للنائب أفرام أشار فيها إلى أن" الإنماء يشير إلى رقيّ الشعوب"، وأثنى فيها على عمل البلدية، مشدّدًا على "أهمّية الإنماء".
وردًّا على سؤال، قال صدّي "لا أقبل بأي غطاء سياسي لإزالة التعدّيات على شبكة المياه أو الكهرباء، ليس هناك أي دعم سياسي يغطي أي تعدّيات، ورأيتم ما حصل في أنطلياس وجبيل. يجب العمل على هذا الموضوع مع البلدية، وما يمكن القيام به موقتًا لحل مشكلة فيضان الطرقات، هو من خلال الوزارة. إنما تحدثنا عن التفكير معًا لإيجاد حل مستدام لمعالجة كلّ هذه التعدّيات في فترة معيّنة".