تفجير انتحاري يُدمي إسلام آباد

دقيقتان للقراءة

فجّر انتحاري نفسه في مسجد للشيعة بإسلام آباد أثناء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل 31 شخصًا وإصابة نحو 170 آخرين، في أعنف هجوم تشهده العاصمة الباكستانية منذ أكثر من عقد. وأظهرت صور من موقع الانفجار جثثًا ملطخة بالدماء على أرضية المسجد محاطة بشظايا الزجاج والحطام، وسط حال من الذعر بين المصلّين، فيما كان عشرات الجرحى الآخرون يستلقون في الحديقة الخارجية للمسجد. وأكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن بلاده "تقف صفًا واحدًا ضدّ الإرهاب بكافة أشكاله"، متوعّدًا المتطرّفين بـ "حساب عسير".

وكشف وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف أن المهاجم "ثبت أنه كان يتردّد ذهابًا وإيابًا من أفغانستان"، متهمًا الهند باستخدام وكلاء ضدّ باكستان، في وقت دانت فيه الخارجية الأفغانية بشدّة الانفجار، معتبرة أن مثل هذه الهجمات هي أعمال منافية للقيم الإسلامية والإنسانية. وأفاد مسؤولان في الشرطة لوكالة "رويترز" بأن المهاجم أُوقف عند بوابة المسجد قبل تفجير نفسه، في حين رأى خبراء أن الهجوم يحمل سمات تنظيم "الدولة الإسلامية" الإرهابي. وقبل الهجوم، ذكر الجيش أمس أنه قتل 24 مسلّحًا مرتبطين بحركة "طالبان باكستان" في إقليم خيبر بختون خوا في شمال غرب البلاد.

وجاء الهجوم بعد أحداث عنف استمرّت أسبوعًا في إقليم بلوشستان المضطرب، حيث يخوض الجيش معركة ضدّ تمرّد مستمرّ منذ عقود. وأصيبت الحركة في الإقليم بالشلل بعدما اقتحم مسلّحون انفصاليون مباني حكومية ومستشفيات وأسواقًا في هجوم منسّق، ما أسفر عن مقتل 58 مدنيًا ورجل أمن، بينما أكد الجيش أنه قتل 216 مسلحًا في عمليات محدّدة الأهداف في الإقليم.