"وقف أكل"،"لازم يكون عندك إرادة"،"بتاكل كتير"؟
مفاهيم سائدة يتناولها المجتمع عن أسباب البدانة أو الوزن الزائد من خلال إلقاء اللوم على الأشخاص البدينين من الأعمار كافة الذين هم عرضة للأحكام المسبقة والتنمر.
فالبدانة تُقرأ من زواية الجمال وتصنف في خانة الصورة المعاكسة للجمال والكمال.
هذه المفاهيم، شكلت عناصر النقاش الذي تناوله مؤتمر " IDOL" International Digital Opinion leaders الذي انعقد في دبي وشاركت فيه "نداء الوطن".
المختلف في المؤتمر، تناوله ليس فقط أسباب البدانة طبيًا وعلاجها، إنما طريقة التعاطي معها في الإعلام التقليدي وعلى منصات التواصل الاجتماعي من قبل المؤثرين والمؤثرات، احيانًا بأسلوب خاطئ، فأعطى الاختصاصيون المشاركون أدوات النشر الحديثة في تغطية المواضيع المتعلقة بالبدانة والوزن الزائد .
واتفق الجميع على أنه مرض مهما كانت مسبباته، فهو يؤثر على صحة الإنسان ويسبب له أمراضًا عدة مثل مرض القلب، السكري والضغط، والمساعدة الاجتماعية والدعم النفسي، عنصران أساسيان للشفاء إلى جانب العلاج الطبي.
إن استعمال الذكاء الاصطناعي كعنصر معرفة لا يعتبر من الأمور الخاطئة، إنما التخلي بشكل تام عن استشارة الأطباء أو اختصاصيي التغذية هو الخطأ.
طبيبة الأمراض الباطنية، شذا سعودي، تقول: "إن علاج البدانة يتطلب متابعة مستمرة وهو علاج طويل المدى، لذا الأهمية ليست فقط بتناول الأدوية، إنما بالتأقلم مع أسلوب حياة صحي. فالأدوية وحدها لا تساعد في الحل النهائي لأن جزءًا مهما للتخلص من الوزن الزائد، هو إشراف الطبيب والالتزام بنمط حياة ونظام أكل سليم.
وعن دخول حقن التنحيف إلى عالم البدانة وتأثيرها تجيب: "أحيانًا كثيرة أصف حقن التنحيف للمرضى، فهي تساعد في تخفيف الكوليسترول، نسبة السكري، تحمي من أمراض القلب، إنما أحذر دائما من استعمالها من دون مراقبة طبيب ومن دون نظام غذائي ملائم ورياضة، ثلاثة عناصر يجب أن تتكامل".
مليار شخص في العالم يعانون من البدانة، والأرقام على مواقع التواصل المرتفعة حول تناول مواضيع الوزن الزائد إن كان من خلال اختصاصيين أو مؤثرين أو أشخاص عاديين تفوق الخيال. ففي العالم العربي، تشير الإحصاءات إلى أن المحادثات تفوق الـ 250 الفًا رصدت خلال عام واحد، و87 % أبدوا رغبتهم في اتباع نظام صحي.
تتفق اختصاصية التغذية العيادي رويا رفاعي مع الدكتورة سعودي بأن حقن التنحيف تساعد على التخلص من الوزن الزائد، ودخلت بروتوكلات العلاج خصوصًا بعد تطويرها، وحصولها على شهادات الـ FDA إنما تحت إشراف الطبيب لمراقبة الكمية، والأكيد أن نظام الأكل مكمل أساسي للمحافظة على الكتلة العضلية والرياضة. أضافت، إن نظام البروتين حاليًا اثبت نجاحه في "الريجيم" وشددت على عدم تحميل مسؤولية البدانة إلى الشخص الذي يعاني منها، فهو من ضحاياها ولأن الموضوع عمومًا يكون وراثيًا.
النقطة المشتركة والرسالة الأهم التي أصرّ الاختصاصيون المشاركون في المؤتمر على إيصالها، هي التريث في استعمال الذكاء الاصطناعي لمعرفة طريقة العلاج واتباعها، التعاطي مع موضوع العلاجات مثل الحقن من منظار علمي صحيح، وعدم التأثير على المراهقين بأن البدانة آفة إنما مرض يحتاج إلى التوعية والدعم، والأهم عدم المقارنة مع الآخرين والانبهار بالصورة التي تخضع للفوتوشوب.