تايوان تتعهّد بتعزيز جهودها في الدفاع والأمن

3 دقائق للقراءة

تعهّد الرئيس التايواني لاي تشينغ تي، في رسالة مصوّرة في إحدى أهم محطات الرادار العسكرية في تايوان ضمن سلسلة الجبال الوسطى، والتي نشرت أمس بمناسبة رأس السنة القمرية، بأن تايوان ستعزز جهودها في مجال الدفاع الوطني والأمن العام وحماية الأمن القومي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي خلال العام المقبل، فيما لم يوجه أي تهنئة إلى الصين. وتضمّنت الرسالة المصوّرة لقطات لأول غواصة تصنعها تايوان محليًا، التي تخضع حاليًا لتجارب تحت الماء. وبينما اقترح لاي العام الماضي زيادة الإنفاق الدفاعي بمقدار 40 مليار دولار لمواجهة الصين، رفضت المعارضة، التي تملك الغالبية في البرلمان، النظر في الاقتراح وقدّمت بدلًا منه مقترحات أقل كلفة لا تغطي سوى شراء بعض الأسلحة الأميركية التي يسعى لاي إلى الحصول عليها.

وبعدما حذر وزير الخارجية الصيني وانغ يي، في كلمته أمام "مؤتمر ميونيخ للأمن" السبت، من أن بعض الدول "تحاول فصل تايوان عن الصين"، ملقيًا باللوم على اليابان في التوترات المتعلّقة بالجزيرة، اعتبر وزير خارجية تايوان لين تشيا لونغ أن الصين هي التهديد الحقيقي للأمن، حاسمًا أنه سواء من منظور الحقائق التاريخية أو الواقع الموضوعي أو القانون الدولي، فإن تايوان دولة ذات سيادة لم تكن أبدًا تابعة لجمهورية الصين الشعبية. وأشار إلى أن "الصين انخرطت أخيرًا في استفزازات عسكرية في المناطق المحيطة، وانتهكت مرارًا وتكرارًا وبشكل علني مبادئ ميثاق الأمم المتحدة في شأن الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد باستخدامها"، معتبرًا أن هذا "يكشف مرّة أخرى عقلية هيمنة لا تتطابق أقوالها مع أفعالها"، ردًا على تفاخر وانغ بالتمسّك بأهداف ميثاق الأمم المتحدة.

إقليميًا، أعلنت أستراليا أنها ستنفق نحو 2.8 مليار دولار أميركي بمثابة دفعة أولى على منشأة جديدة لبناء غواصات نووية في أوزبورن بموجب اتفاق "أوكوس" الأمني الذي أبرمته كانبيرا مع واشنطن ولندن عام 2021، والذي يهدف إلى تسليح أستراليا بأسطول من الغواصات المتطورة من أميركا، ومن شأنه أيضًا توفير تعاون في تطوير مجموعة من تقنيات الحرب. وتعدّ الغواصات، التي سيبدأ بيعها عام 2032، جوهر استراتيجية أستراليا لتحسين قدراتها الهجومية بعيدة المدى في المحيط الهادئ، خصوصًا ضدّ الصين. وعلى المدى الطويل، يتوقع إنفاق حوالى 20 مليار دولار أميركي على هذا المرفق.

في السياق، أكد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن الاستثمار في حوض بناء الغواصات في أوزبورن أمر مهم جدًا لتزويد أستراليا غواصات تعمل بالطاقة النووية ومجهزة بأسلحة تقليدية، موضحًا أنه "نحن نعمل على تسريع فرص "أوكوس" لتأمين قدرات الدفاع المستقبلية لأستراليا وإحداث ازدهار دائم وفرص عمل للبلاد". ورأى وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز أن "التحول الجاري في أوزبورن يُظهر أن أستراليا تسير على الطريق الصحيح لتوفير القدرة السيادية لبناء غواصاتنا التي تعمل بالطاقة النووية لعقود".