ترامب يُحدّد مهلة للملالي: الاتفاق وإلّا

3 دقائق للقراءة
الهوّة غدت سحيقة بين النظام والشعب الإيراني (رويترز)

تتزايد المؤشرات على نفاد صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، فبعد جولتين من التفاوض في عُمان وجنيف، لا يزال الطرفان بعيدين كثيرًا من ردم الفجوة بين مواقفهما، فيما يزداد حجم الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة على مدار الساعة، وتتكثف التقارير والتسريبات الإعلامية التي تفيد بأن اتخاذ ترامب الخيار العسكري بات حتميًا وقريبًا. بالتزامن، ما زالت تظهر تحرّكات متفرّقة داخل إيران في مراسم أربعينية لضحايا القمع الوحشي للنظام.

جدّد ترامب تهديده بأن "أمورًا سيّئة للغاية ستحدث إذا لم يتمّ التوصل إلى اتفاق مع إيران"، حاسمًا أن أميركا "ستصل إلى اتفاق بطريقة أو بأخرى". وأشار إلى الغارات الجوية الأميركية التي نفذت ضدّ إيران في حزيران الماضي، محذرًا من أنه "ربّما نضطرّ إلى اتخاذ خطوة أبعد، أو ربّما لا... ستعرفون ذلك على الأرجح خلال الأيام الـ 10 المقبلة". لاحقًا، جزم بأنه "أمام إيران 10 إلى 15 يومًا كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق".

إسرائيليًا، توعّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه "إذا هاجم آيات الله، فسوف يواجهون ردًا لا يمكنهم حتى أن يتخيّلوه"، في حين تعهّد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بأنه "لن نسمح بتهديدات إبادة ضدّ إسرائيل في المستقبل، وسنتحرّك ضدّ كل تهديد، قريبًا كان أم بعيدًا".

وشغلت حاملة الطائرات الأميركية "جيرالد فورد" نظام التتبع الخاص بها لبضع ساعات الأربعاء، كاشفة موقعها على بُعد نحو 175 ميلًا قبالة الساحل الغربي للمغرب، في مسارٍ نحو مضيق جبل طارق ومنه إلى البحر الأبيض المتوسط، ما يشي بأنها قد تصل إلى المنطقة قبل أيام مِمّا كان متوقعًا سابقًا. وذكرت شبكة "سي بي أس نيوز" أن الجدول الزمني لأي تحرّك ضدّ إيران قد يمتدّ إلى ما بعد نهاية هذا الأسبوع، مشيرة إلى أنها رصدت أكثر من 50 طائرة أميركية تحلّق نحو الشرق الأوسط خلال ثماني ساعات الأربعاء، معظمها طائرات تزويد بالوقود ونقل ومراقبة، واختفى بعضها عن الرادار عند الحدود الأردنية - السعودية.

وحضت بولندا، مواطنيها، على مغادرة إيران، محذرة من أنه لم يعد أمام البولنديين سوى ساعات قليلة للمغادرة، بينما نقل الجيش الألماني عددًا من عناصره "موَقتًا" خارج أربيل في العراق، في ظل "تصاعد التوترات في الشرق الأوسط". واحتجزت الدنمارك سفينة حاويات راسية في مياه البلاد ترفع العلم الإيراني بسبب عدم تسجيلها بصورة صحيحة.

إلى ذلك، أعربت روسيا عن أسفها "لتصعيد غير مسبوق للتوترات في المنطقة"، وحضت على ضبط النفس والحذر، في وقت أجرت فيه القوات البحرية الإيرانية والروسية مناورات عسكرية في مضيق هرمز وبحر عُمان وشمال المحيط الهندي. وأوضحت موسكو أن هذه التدريبات مخطّط لها ومتفق عليها مسبقًا.