أنطوان سلمون

بحكم القانون... الحزب "منظمة خارجة عن القانون"

3 دقائق للقراءة

"تُعلن الدولة اللبنانية رفضها المُطلق بما لا يَقبل أي لبس أو تأويل لأي أعمال عسكرية أو أمنية تنطلق من الأراضي اللبنانية خارج إطار مؤسساتها الشرعية، وتؤكد أن قرار الحرب والسلم هو حصراً بيدها، مما يستدعي الحظر الفوري لنشاطات حزب الله الأمنية والعسكرية كافة باعتبارها خارجة عن القانون والزامه بتسليم سلاحِه إلى الدولة اللبنانية وحَصر عمله في المجال السياسي ضمن الأطر الدستورية والقانونية، وذلك بما يُكرّس حصرية السلاح بيد الدولة ويعزّز سيادتها الكاملة على اراضيها"

 

لم يكن ما تقرر في جلسة الثاني من آذار 2026 كإعلان واضح لما تريده الدولة بجيشها وشعبها ورؤساء ثلاث، وحكومة مجتمعة باستثناء تحفظ وزيري الحزب الشيعة دون ان يخرجا من الجلسة مع التركيز على تأييد وزراء حركة امل الشيعية،الا "تلطيفا" لما دأب على المطالبة به السياديون منذ توقيع اتفاق الطائف ومنذ اتخاذ القرارات الحكومية ذات الصلة في 5 و7 آب 2025 ومحاولة تخفيف لابراز حقيقة ما طالب به وزراء القوات اللبنانية في جلسة "قرار الدولة" باعتبار الحزب بحد ذاته وانطلاقا من ادائه ونشاطاته المتمردة والرافضة والخارقة لما حدده الدستور والقرارات الدولية والحكومية والضاربة بالقانون ومواده "باعتبار الحزب منظمة خارجة عن القانون" مع ما يستتبعه ذلك من حظر لنشاطاته المعبرة عن مواصفات هذه المنظمة من تهريب وتبييض وتهديد وتعطيل واعمال قرصنة وتشبيح سياسية وعسكرية...

ان تصل متأخرا عن تنفيذ القرارت الدولية، والدولتية خير من ان لا تصل ابدا لا يعفي القيمين الحاليين والسابقين من جريمة انفاذ ما كان واضحا في القانون اللبناني والذي يوسم الحزب بما وسمته به القوى السيادية المعارضة لسلاح الحزب ولادائه في عز جبروته وفي ايام سقوطه الحالي اذ تنص المادة 288 من قانون العقوبات على أنه “يُعاقب بالاعتقال المؤقت من خرق التدابير التي اتخذتها الدولة للمحافظة على حيادها في الحرب”، وتشير المادة 290 عقوبات على أنه “من جُند في الأرض اللبنانية من دون موافقة الحكومة، جنوداً للقتال في سبيل دولة أجنبية عوقب بالاعتقال أو الإبعاد”

كما تنص المادة 309 عقوبات، إنه “يُعاقب بالأشغال الشاقة مؤبداً، من ترأس عصابات مسلحة او تولى فيها وظيفة أو قيادة أيّاً كان نوعها بقصد اجتياح محلة أو مدينة أو بعض أملاك الدولة أو أملاك جماعة من الآهلين..”اما المادة 322 من القانون نفسه على أن “العصابات والتجمهرات والاجتماعات تعد مسلحة بالمعنى المقصود في هذا القانون، إذا كان شخص أو أشخاص الذين تتألف منهم، حاملين أسلحة ظاهرة أو مخبأة أو مخفية”.

وكان حريا بالمعنيين في الدولة والحكومة منذ اتفاق الطائف ان يقوموا بما عليهم بالقبض على من اقر علانية وبالجرم المشهود منلبسا في 24 حزيران 2016 “نحنا يا أخي عراس السطح، أكلنا وشربنا ورواتبنا وسلاحنا وصواريخنا، كله من الجمهورية الاسلامية في ايران”….وباقراره في 4 كانون الثاني 2018 انه يتقاضى 1300 دولار اميركي

ما هو جارِ على الاراضي اللبنانية اليوم وبعد التنبيهات وخرق "المنظمة" للتعهدات والمعاهدات والقرارات الحكومية والدولية وللدستور والقانون ومواده المذكورة أعلاه،لا يعدو كونه الا من ضمن ما أثبت على الحزب -المنظمة الخارجة عن القانون والمصادر لقرار الحرب،،ليتحمل وحده لا الدولة ولا الشعب ولا الحكومة مسؤولية ما ارتكبه وليحاسب ويحاكم محظورا منحلا امام محاكم العالم والدولة والشعب على ما جرّه وسيجرّه للاسف على اللبنانيين.