شكلت منطقة الشوف واحدة من مراكز الاستقطاب الاساسيين المنتشرة في المناطق، بعدما تعدّى عدد النازحين الى القضاء حتى صباح امس (اليوم) حوالي الـ70 الفا، قدموا من مناطق الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، من المسجلّين اسمائهم على قوائم الاحصاءات، التي تتابعها خلايا الازمة في البلدات والمناطق، بالتعاون مع البلديات والمؤسسات الرسمية.
وعلمت "نداء الوطن" من مصادر معنية خاصة، ان خلايا الازمة التي تفرض التشدد في عملها حيال الاشخاص القادمين مع عائلاتهم الى الشوف، رفضت منذ بداية ازمة النزوح ادخال اي شخص من شأن وجوده وسط العائلات الوافدة اثارة قلق العائلات من المقيمين والمهجرين، خاصة اولئك الذين يحملون صفة حزبية وعسكرية من "حزب الله"، وذلك بناء للتعليمات الموضوعة من قبل المعنيين. وبالفعل حصل منع لعدد من الاشخاص في هذا السياق.
واكد مصدر متابع في منطقة اقليم الخروب، بان العدد الاحصائي بلغ نحو 10 الاف شخصا في مراكز الايواء التي تضمها المدارس والثانويات الرسمية في المنطقة، والباقي نحو 30 الفا موزعين على المنازل في المنطقة، مشيرا الى ان بلدة برجا تضم وحدها نحو 11 الفا من النازحين. في حين ان العدد في الشوف الاعلى يقدّر بنحو 20 الفا، عدا منطقة الشوف الساحلية التي يقدر عددها بنحو 10 الاف من الوافدين.
وقالت المصادر المتابعة ان "الهيئة العليا للاغاثة" و"مجلس الجنوب" وعددا من الجمعيات الفاعلة، بدأت منذ يومين بتقديم المساعدات العينية من الاغذية والامتعة والفرش للعائلات النازحة، وأُعدّت لجان تنسيقية بين النازحين وخلايا الازمة المركزية والاتحادات البلدية والبلديات على نحو من التجاوب والتعاون الكامل، وذلك بعد بدء تنظيم وجودهم في مراكز الايواء والمنازل على حد سواء.
وانشغلت الاوساط السياسية والحزبية والاهلية بعدة اتصالات تهديد وردت الى مراكز ومؤسسات تعمل في مجال التعاون بخصوص النازحين، ولا سيما في منطقة اقليم الخروب باستهدافها، لكنه تبيّن فيما بعد بانها اتصالات كاذبة، لاحداث البلبلة وخلق التوترات الداخلية.
واصدرت عدّة بلديات في الشوف بما فيه اقليم الخروب وعلى مستوى الجبل ككل، بيانات ترحب بالضيوف الوافدين، وتطلب التعاون مع الجهات المختصة بتنظيم وجودهم واقامتهم، وتسجيل اسمائهم. كما طلبت من التجار الالتزام بعدم استغلال الاوضاع القاسية، التي يمر بها الوطن والعائلات النازحة من مناطقها قسرا، لعدم رفع اسعار السلع، وكذلك من اصحاب المنازل التقيّد ببدل الايجارات على النحو المقبول. وفي هذا السياق شهدت المؤسسات التجارية للاغذية تهافتا من قبل المواطنين لشراء السلل الغذائية، تخوفا من فقدانها، وكذلك الامر الافران والمطاحن، ومحطات المحروقات ومحال بيع الغاز.