العرب يؤكدون حقهم في الدفاع عن النفس ضدّ إيران

4 دقائق للقراءة
الدخان يتصاعد من مبنى تعرّض لهجوم بمسيّرة إيرانية في الكويت (أ ف ب)

مع تواصل العدوان الإيراني على الدول العربية، عقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية اجتماعًا طارئًا عبر تقنية "الفيديو كونفرانس" أمس، أكد خلاله الوزراء حق الدول العربية المستهدفة بالاعتداءات الإيرانية في الدفاع الشرعي عن النفس، بشكل منفرد أو جماعي، وفق ميثاق الأمم المتحدة. ودعوا إيران إلى الوقف الفوري لهجماتها، مطالبين طهران بالكف الفوري عن كافة الأعمال الاستفزازية أو التهديدات للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام أذرعها وميليشياتها المسلّحة في المنطقة. ودانوا استهداف إيران المتعمّد للأعيان والبنية التحتية المدنية، والأعمال والإجراءات الإيرانية الاستفزازية وتدابيرها الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

وذكّروا بمقتضيات ميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك، مجدّدين الدعم المطلق لحق الدول العربية في اللجوء إلى المؤسسات الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، لاستصدار قرارات دولية تدين "هذه الاعتداءات السافرة، وتُحمّل إيران المسؤولية الكاملة عن الآثار المترتبة عليها". ووصف الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، الهجمات الإيرانية على دول عربية بأنها "متهوّرة"، داعيًا طهران إلى "تدارك الخطأ الاستراتيجي الهائل".

في الغضون، تلقى الأمير القطري الشيخ تميم بن حمد اتصالًا هاتفيًا من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أكد تضامن بلاده الكامل مع قطر ضدّ الهجمات الإيرانية. وشدّد الجانبان على أهمية ضمان استقرار إمدادات الطاقة وحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وتعزيز التعاون الدفاعي القائم بين البلدين، مجدّدين التزامهما بمواصلة الشراكة الاستراتيجية الراسخة بينهما، حسب وكالة "قنا"، في حين أوضح ماكرون أنه تطرّق مع بن حمد إلى الدعم العسكري الدفاعي، خصوصًا في المجال الجوي، الذي تنشره فرنسا حاليًا في المنطقة لمصلحة قطر.

كذلك، تحدث ماكرون مع الأمير الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مؤكدًا له دعم فرنسا كافة الإجراءات التي تتخذها الكويت لصون سيادتها وأمنها واستقرارها. وأكد ماكرون خلال اتصال بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي "أهمية ضمان سلامة النقل البحري بأسرع وقت ممكن في البحر الأحمر، ولا سيّما في ما يتعلّق بموارد الطاقة"، في وقت أجرى فيه رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن محادثات هاتفية مع كل من وزيرة الجيوش الفرنسية ووزير الدفاع اليوناني، حيث بحث معهما أوجه التعاون والتنسيق المشترك في ظل الظروف الراهنة.

ميدانيًا، دمّرت السعودية 17 مسيّرة في شرق الرياض، وثماني مسيّرات بعد دخولها المجال الجوي، ومسيّرتين في الربع الخالي متجهتين إلى حقل شيبة، فيما أحبطت محاولة استهداف بمسيّرة في اتجاه الحي الدبلوماسي في الرياض، ومحاولات استهداف بست مسيّرات بعد إسقاطها في مدينة الرياض. وقُتل شخصان من الجنسيتين الهندية والبنغلادشية، وأُصيب 12 آخرون من المقيمين، إثر سقوط مقذوف على منطقة سكنية في محافظة الخرج.

ورصدت الإمارات 17 صاروخًا باليستيًا، ودمّرت 16 صاروخًا وسقط صاروخ في البحر. كما رصدت 117 مسيّرة، اعترضت 113 منها، بينما سقطت أربع مسيّرات داخل أراضي الدولة. وبعدما ادعت وسائل إعلام إسرائيلية أن الإمارات استهدفت منشأة إيرانية لتحلية المياه، جزم المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش بأن "أي إجراءات دفاعية ستتخذها الدولة ستكون علنية وواضحة، ولن تعتمد على تسريبات صحافية أو روايات مجهولة المصدر والمقصد".

وتصدّت الكويت لهجمات صاروخية ومسيّرات معادية. وأفادت بمقتل عنصرين من حرس الحدود البرية "أثناء أدائهما واجبهما الوطني". وتمكّنت من السيطرة على حريقي خزانات الوقود التابعة لمطار الكويت الدولي، والمقر الرئيسي للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية. وكشفت البحرين أن ثلاثة أشخاص أصيبوا ووقعت أضرار مادية في مبنى إحدى الجامعات في منطقة المحرق إثر سقوط شظايا صاروخ، كما تعرّضت محطة لتحلية المياه لأضرار مادية إثر هجوم بمسيّرة.