نظّمت وزارة الثقافة السورية يوم السبت في دمشق مهرجانًا بمناسبة "رأس السنة الكردية" المعروف باسم "النوروز"، وهو عيد ثقافي وفولكلوري يحتفل به الأكراد مع بداية فصل الربيع، ويرمز إلى التجدّد والحياة والوحدة. شهد المهرجان فعاليات وعروضًا فنية وشعرية وخطبًا سلّطت الضوء على التنوّع الثقافي ووحدة المجتمع السوري.
افتُتح البرنامج بعروض شعرية كردية ركّزت على الحريّة والصمود، تلتها فقرة قدّمها أطفال من "فرقة آزادي". ثمّ قدّمت المغنية سيمكو مراد أغنيات مرتبطة باحتفالات عيد النوروز إلى جانب قطع موسيقية من الفولكلور الكردي التقليدي.
رئيس "الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي" نعمت داوود قال في كلمته إن الاحتفال يأتي بعد سنوات من التحدّيات التي أثرت على النسيج الاجتماعي السوري. ووصف احتفال هذا العام بأنه ذو أهمية خاصة، حيث يعكس التفاؤل المتجدّد بين السوريين وطموحات بناء وطن يشمل جميع مجتمعاته.
بدوره، قال نائب وزير الثقافة أحمد الصواف إن المجتمع الكردي جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في سوريا، مضيفًا أن مشاركة الوزارة تعكس رسالة شمولية ضمن إطار وطني مشترك.
أما عضو "المجلس الوطني الكردي" سلمى سليمان، فلفتت إلى أن الاحتفال يعكس قيم السلام والتعايش.
أما عضو "المجلس المحلي" في دمشق عبداللّه أحمد فأشار إلى أنه للمرّة الأولى منذ عقود يُحتفل بـ "النوروز" بدعم رسميّ.
وكان مرسوم رئاسيّ صدر هذا العام، أكد أن السوريين الأكراد جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني، واعتبر هويتهم اللغوية والثقافية جزءًا من الهوية الوطنية السورية الشاملة.