وصلت زعيمة المعارضة التايوانية، تشنغ لي-ون، رئيسة حزب الكومينتانغ (KMT)، إلى الصين اليوم الثلثاء في مهمة "سلام"، مع احتمال عقد لقاء مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، فيما جدد الرئيس التايواني لاي تشينغ-تي تأكيده على استعداده للحوار، مؤكدًا حق الجزيرة في تحديد مسارها الخاص.
وتأتي زيارة تشنغ في وقت تتعرض فيه تايوان لضغوط عسكرية متزايدة من الصين، التي تعتبرها جزءًا من أراضيها، وفي وقت يعرقل فيه البرلمان، الذي يهيمن عليه المعارضة، خطة الحكومة لإنفاق 40 مليار دولار إضافية على الدفاع.
وفي تصريحات للصحفيين في مقر حزبها في تايبيه قبل توجهها إلى المطار، قالت تشنغ إنها تقوم بـ"رحلة تاريخية من أجل السلام"، لكنها أشارت إلى أن بعض الأشخاص يشعرون بالقلق حيال الرحلة. وأضافت: "إذا كنت تحب تايوان حقًا، ستغتنم كل فرصة ممكنة لمنع الانزلاق نحو الحرب".
وصلت تشنغ إلى مطار هونغتشياو في شنغهاي تحت إجراءات أمنية مشددة، حيث استقبلها سونغ تاو، رئيس مكتب شؤون تايوان في الصين، ورافقها في رحلة بالقطار إلى نانجينغ، موطن ضريح مؤسس الحزب صن يات سين. ووصفت تشنغ الرحلة بأنها "نادرة وثمينة"، في حين أفاد الحزب بأنها "تحدثت بودية كالأصدقاء" مع سونغ.
الصين، التي لم تتخل عن استخدام القوة لضم تايوان، ترفض الحوار مع الرئيس لاي ووصفتّه بأنه "انفصالي". وفي تايبيه، أعاد لاي التأكيد على رغبته في حوار متكافئ مع الصين، مشددًا على أن "تايوان ليست جزءًا من جمهورية الصين الشعبية ولها الحق في اتباع أسلوب حياة يحترم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان".
وفي تطورات عسكرية، نشرت كوان بي-لينغ، رئيسة مجلس شؤون المحيطات في تايوان، صورة تظهر انتشار السفن الحربية الصينية حول الجزيرة، فيما وصفته بـ"قفص تايوان". من جهته، طالب تشيو تشوي-تشنغ، المسؤول الأعلى عن سياسة الصين في تايوان، رئيسة الحزب بمطالبة الصين بوقف الضغوط العسكرية والبحرية على الجزيرة فورًا.
تأتي زيارة تشنغ قبل شهر من القمة المقررة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي في بكين، حيث من المتوقع أن تُناقش ملفات التجارة والمناطق المتوترة مثل تايوان، رغم عدم التوقع بتحقيق تقدم كبير.
وتعد هذه أول زيارة لرئيسة حزب الكومينتانغ إلى الصين منذ عقد من الزمن، بينما لم تؤكد بكين بعد ما إذا كان شي سيجتمع مع تشنغ، التي ستتواجد في بكين اعتبارًا من الخميس. ويذكر أن حكومة جمهورية الصين بقيادة الكومينتانغ انتقلت إلى تايوان عام 1949 بعد خسارتها الحرب الأهلية أمام الشيوعيين بقيادة ماو تسي تونغ.