وجهت شبكة القطاع الخاص اللبناني (LPSN) كتابًا مفتوحًا إلى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، أعربت فيه عن قلقها العميق إزاء التحديات الأمنية والاقتصادية المتصاعدة التي تهدد استقرار لبنان.
وأكدت الشبكة، التي تمثل قطاعات متعددة ووازنة من القطاع الخاص اللبناني، أن القطاع يشكل عمودًا أساسيًا للصمود الاقتصادي، وأنه من الواجب رفع الصوت عالياً والدعوة إلى تحرك وطني عاجل وجامع، فوري ومنسّق، لحماية سيادة لبنان واستقراره وما تبقى من مقوماته الاقتصادية، معتبرة أن الحزم في القيادة أصبح ضرورة وطنية ملحّة لا تحتمل التأجيل.
أهم مطالب شبكة القطاع الخاص اللبناني:
تفعيل المؤسسات الدستورية:
دعت الشبكة إلى تفعيل عمل المؤسسات الدستورية فوراً وبشكل منتظم، لضمان التنفيذ الفعلي للقرارات السيادية، وتعزيز التنسيق بين السلطات لترسيخ وحدة القرار الوطني ومنع أي فراغ أو تضارب في الصلاحيات في هذه المرحلة الحساسة.
تشكيل خلية عمل وطنية لاستقرار الاقتصاد:
طالبت الشبكة بإنشاء خلية عمل وطنية فورية تشمل ممثلين عن الحكومة، الجيش اللبناني، مصرف لبنان، مشغلي البنية التحتية، والجمعيات الممثلة للقطاع الخاص، لضمان إدارة منسقة للأزمات واستمرارية الخدمات والأنشطة الاقتصادية، مع اتخاذ تدابير عاجلة لوقف الأعباء الإضافية على الشركات النظامية، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وحماية فرص العمل.
انتشار أمني شامل:
دعت إلى تعزيز وانتشار فوري وفعّال للجيش اللبناني والقوى الأمنية على كامل الأراضي اللبنانية، لا سيما في بيروت، لحماية المدنيين والممتلكات، وضمان بقاء مراكز الإيواء تحت إشراف الجهات الرسمية حصراً، حفاظًا على السلم الأهلي ومنع أي توترات إضافية.
تفعيل القنوات الدبلوماسية:
شددت الشبكة على تكثيف التحرك الدبلوماسي بشكل عاجل لوقف الأعمال العدائية وخفض التصعيد، وتفعيل شبكة لبنان الدبلوماسية بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، والدول العربية الصديقة، والانتشار اللبناني، ومجالس القطاع الخاص الاغترابي.
الشفافية في التواصل مع الرأي العام:
أوصت الشبكة بمخاطبة المواطنين اللبنانيين بصراحة وشفافية، وبشكل دوري ومباشر، لتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين، والمساهمة في تحصين الجبهة الداخلية.
وأكدت الشبكة في ختام كتابها التزامها الكامل بدعم الاستقرار الوطني، واستمرارية الاقتصاد، وتعزيز دور المؤسسات الشرعية، مشددة على أن الرسالة تعكس المسؤولية المشتركة تجاه لبنان وأجياله القادمة، محذرة من أن الوقت ينفد، وأن المطلوب تحرك سريع وحاسم وجازم لتحصين سيادة لبنان وحماية استقراره وازدهاره.