1- ما هي أهمية مضيق هرمز؟
أهميته جيو-قانونية اذ يُعد من أحد أهم المضائق الدولية، يربط بين الخليج العربي وبحر عمان، ويُستخدم لنقل نحو 20% من تجارة النفط العالمية. هذه الأهمية لا تمنحه فقط طابعًا استراتيجيًا، بل تضعه ضمن نظام قانوني خاص في قانون البحار.
2- لأي نظام مرور يخضع مضيق هرمز بحسب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 (UNCLOS)؟
وفقًا للمادة 37 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982، يُصنّف مضيق هرمز كمضيق يُستخدم للملاحة الدولية لأنه يصل بين منطقتين من أعالي البحار أو المناطق الاقتصادية الخالصة، كما لا يوجد بديل عملي له وتمرّ فيه حركة ملاحية كثيفة، وبالتالي يخضع لنظام "المرور العابر" (Transit Passage). وتقرّ المادة 38 من UNCLOS أن المرور العابر هو حرية الملاحة والتحليق بغرض العبور المتواصل والسريع بين منطقتين بحريتين، وهو نظام أوسع بكثير من "المرور البريء" (Innocent Passage). خصائصه الأساسية أنه يشمل جميع السفن والطائرات (مدنية وعسكرية) ولا يحتاج إلى إذن مسبق من الدول المشاطئة ولا يمكن تعليقه أو وقفه.
3- بحسب القانون الدولي ما هي التزامات الدول المشاطئة للمضيق كايران وسلطنة عمان وما هو حدود صلاحياتها؟
تؤكد المادة 44 أنه لا يجوز للدول المشاطئة إعاقة المرور العابر أو تعليقه، وبالتالي تكون التزاماتها الأساسية بعدم عرقلة المرور وعدم فرض شروط تعجيزية كما بضمان سلامة الملاحة، وأي إغلاق أو تقييد شامل يُعد مخالفة صريحة للقانون الدولي. يمكن للدول المشاطئة تنظيم الملاحة على مستوى السلامة البحرية وحماية البيئة وتنظيم المرور، كما تحديد ممرّات بحرية معينة، لكن لا يمكنها منع المرور أو فرض رسوم عبور أو حتى التمييز بين السفن.
4- ماذا يعني عدم تصديق إيران على اتفاقية UNCLOS؟
ايران وقّعت ولم تصادق على الاتفاقية، لكن وفق المادة 18 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969، هي ملزمة بعدم تقويض هدف المعاهدة. وتعتبر غالبية الفقه الدولي أن نظام المرور العابر أصبح عرفًا دوليًا ملزمًا.
5- ما مدى قانونية اغلاق مضيق هرمز خصوصًا في ظل النزاع المسلح؟
القاعدة العامة هي أن أي إغلاق شامل للمضيق هو غير مشروع دوليًا لأنه يخالف المواد 38 و44 من UNCLOS وينتهك حرية الملاحة الدولية، بما معناه أن أي إغلاق كامل يكاد يكون غير قابل للتبرير قانونًا. في ظل النزاع المسلح، تظهر التعقيدات ولكن يستمر تطبيق قانون البحار، فالأصل أن نظام المرور العابر يستمر حتى في الحرب. وفي تطبيق قانون النزاعات المسلحة البحرية ووفقًا لقواعد على مثال دليل سان ريمو 1994، يمكن فرض حصار بحري بشروط صارمة وتفتيش السفن كما استهداف الأهداف العسكرية، ولكن لا يجوز إغلاق المضيق بشكل مطلق واستهداف الملاحة المدنية بشكل عشوائي. قد تدّعي إيران أن الإغلاق هو رد على هجوم عسكري، لكن لا يجوز للأعمال الانتقامية أن تنتهك قواعد أساسية (jus cogens -حرية الملاحة العالمية) ويبقى غير مشروع إغلاق مضيق دولي يضر بدول ثالثة.
6- ماذا عن مسألة فرض رسوم عبور؟
الادعاء بفرض رسوم على المرور غير قانوني لأن المرور العابر حق وليس خدمة ولا يجوز إخضاعه لرسوم عبور وهذا يشكل عرقلة مباشرة للمرور، مما يتعارض مع جوهر اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 (UNCLOS).
محـام جنائي دولي وأستاذ جامعي