قال القائد السابق للبحرية الإسرائيلية، اللواء احتياط في الجيش الإسرائيلي إليعزر ماروم، في مقابلة مع "إذاعة 103FM" الإسرائيلية، يوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة أكثر تنسيقًا مع الصين مما يعتقده الكثيرون.
وأضاف، "أعتقد أن مشكلة الوقود قد حُلّت بالكامل، لأن الصينيين سيحصلون على إمدادات من الروس"، مشيرًا إلى أن ترتيبات الطاقة البديلة تقلل بالفعل من تأثير الاضطرابات الإقليمية على أسواق الوقود العالمية.
كما قال إن الادعاء الإيراني القديم بشأن سيطرتها على مضيق هرمز يتعرض للتحدي بسبب التفوق العسكري الأمريكي في المنطقة.
وأضاف، "لا أصدق الروايات الإيرانية التي تقول إن سفينة إيرانية عبرت دون إذن أمريكي. لا يوجد شيء من هذا القبيل".
وبحسب ماروم، فإن الخاسرين المباشرين من الاضطرابات البحرية هم قطر وإيران، بينما قد تكون الولايات المتحدة وروسيا في موقع يسمح لهما بالاستفادة من زيادة صادرات الطاقة. وقال إن النتيجة الأوسع هي أن إيران تشعر بأنها محاصرة بشكل متزايد، مع محدودية الحركة عبر موانئها.
وأضاف، "الطرفان اللذان استفادا هما الأمريكيون والروس، اللذان سيتمكنان من تزويد مزيد من النفط والغاز. إن حل ترامب المتمثل في إغلاق المضائق يعمل بشكل جيد جدًا، الإيرانيون يشعرون بأنهم مخنوقون، ولا يدخل أو يخرج شيء من موانئهم".
وقال ماروم إن واشنطن فرضت سيطرة فعّالة على المجال البحري وتستخدم هذا النفوذ لزيادة الضغط على طهران، مضيفًا أن الولايات المتحدة تدرك حاجة إيران الملحة إلى الإيرادات، سواء لإعادة بناء البنية التحتية المتضررة أو لدعم السكان.
وتناول ماروم أيضًا سلوك الحوثيين، مشيرًا إلى أن تطورات غير معلنة قد تكون ساهمت في تقليل التهديد القادم من اليمن. وقال إنه لا يزال من غير الواضح ما هي التفاهمات التي قد تكون أُبرمت بين الولايات المتحدة والحوثيين، لكنه أشار إلى أن الجماعة بدت أكثر ضبطًا للنفس في جولة القتال الأخيرة.
وأضاف أن الحوثيين قاموا بالحد الأدنى المطلوب لإرضاء إيران، ولم يتخذوا الخطوات الأوسع التي قد تكون طهران رغبت بها. ولهذا السبب، قال إنه لا يعتقد حاليًا أن الحوثيين سيقدمون على إغلاق مضيق باب المندب.
وأشار ماروم إلى أنه رغم التوتر، فإن نظام الشحن العالمي أظهر قدرة على التكيّف، مضيفًا أن إسرائيل لا تزال متأثرة بإغلاق طريق باب المندب، لكن التجارة الدولية وسلاسل إمداد الوقود وجدت بدائل واستمرت في العمل.
وبشأن ميناء إيلات، قال ماروم إن هناك ترتيبات بديلة حتى وإن لم يتم الحديث عنها علنًا، مشيرًا إلى استمرار وصول البضائع كدليل على أن السوق تكيفت. وأضاف أن عدم ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات حادة يدل على أن الإمدادات ما تزال كافية، رغم استمرار تحديات النقل.
وفي ما يتعلق بالمستقبل، قال ماروم إن المرحلة المقبلة تعتمد بشكل كبير على ما إذا كانت إيران ستوافق على تفاهمات مستقبلية. وإذا لم تفعل، فإن الولايات المتحدة قادرة على مواصلة الضغط طويل الأمد عبر حصار بحري، إلى جانب خيارات عسكرية ودبلوماسية.
واختتم بالقول إن هذا الضغط قد يصبح أكثر فاعلية لأن إيران تحتاج إلى عائدات خارجية، ما قد يجعل الضغط البحري المستمر يضع طهران أمام خيارات محدودة.